فشلت صربيا وروسيا في دفع مجلس الأمن الدولي إلى إلغاء إعلان استقلال كوسوفو، بينما قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن التاريخ سيظهر أن استقلال هذا الإقليم كان «خطوة صحيحة» وأنه سيجلب السلام إلى هذه المنطقة من العالم، مشيرا إلى أنه أجرى مشاورات وثيقة مع موسكو، لكن روسيا ردت بان استقلال كوسوفو «غير مقبول وخطير»، في وقت تحدثت تقارير إعلامية صربية عن إن بلغراد أمرت بسحب جميع سفرائها من الدول التي تعترف باستقلال كوسوفو، وسحبت بالفعل سفراءها من فرنسا وتركيا وأميركا.
وخلال الاجتماع العاجل لمجلس الأمن الدولي أول من أمس، دعا الرئيس الصربي بوريس تاديتش، والسفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون، إلى إصدار تعليمات لبعثة الأمم المتحدة في كوسوفو باعتبار الاستقلال «لاغيا وباطلا». إلا أن الأمين العام رفض التخلي عن موقفه الحيادي في هذا الملف. واكتفى بتلاوة بيان عن الأحداث في كوسوفو ودعوة جميع الأطراف إلى «الامتناع عن أي عمل أو إصدار أي تصريح يمكن أن يعرض السلام للخطر ويحض على العنف أو يهدد أمن كوسوفو والمنطقة».
وخلال الاجتماع، تبنت سبع دول غربية (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وايطاليا وبلجيكا وكرواتيا) بيانا مشتركا جددت فيه التأكيد على أن «استقلالا تحت إشراف دولي (لكوسوفو) يمثل الحل الوحيد الممكن لدعم الاستقرار والأمن».
في غضون ذلك،، قال وزير الخارجية الصربي فوك يريميتش للصحافيين في ختام الاجتماع، «للأسف، لم يتمكن مجلس الأمن من التوصل إلى نتيجة»..
ووعد بان تواصل بلاده مقاومة استقلال كوسوفو بالوسائل الدبلوماسية والسياسية. وتابع «إن الولايات المتحدة خرقت القانون الدولي من أجل مصالحها الخاصة»، وكانت صربيا استدعت سفيرها في واشنطن احتجاجا على اعتراف الولايات المتحدة باستقلال كوسوفو وهددت بسحب باقي تمثيلها الدبلوماسي من العاصمة الأميركية.
وذكرت تقارير إعلامية صربية إن بلغراد أمرت بسحب جميع سفرائها من الدول التي تعترف باستقلال كوسوفو. وسحبت سفراءها من فرنسا وتركيا ردا على اعتراف الدولتين بدولة كوسوفو.
وأقر برلمان كوسوفو أول قوانينه كبرلمان دولة مستقلة. وهي قانون إنشاء وزارة للخارجية، وجوازات السفر، وانشاء جهاز شرطة، وتأمين حماية خاصة للمناطق المربوطة بالارث الثقافي ذي الطابع الديني.
من جهته، ابلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس بان إعلان استقلال كوسوفو «غير مقبول وخطير»، وكان بوش قال في رسالة إلى رئيس كوسوفو فاتمير سيديو «باسم الشعب الأميركي اعترف بكوسوفو كدولة مستقلة ذات سيادة.. أهنئك وأهنئ مواطنيك على اتخاذ هذه الخطوة الهامة في تطوركم الديمقراطي والوطني».
