بدأت المناوشات الأولى في معركة انتخابات مجالس المحافظات العراقية، التي تقرر إجراؤها في مطلع أكتوبر المقبل مبكراً، و برزت إلى الواجهة من جديد قضية كركوك، والمادة 140 من الدستور، وهل تعتبر محافظة كركوك من ضمن المحافظات غير المنتظمة في إقليم التي يشملها قانون الانتخابات، الذي تم التصويت عليه ضمن الصفقة الثلاثية «الميزانية والعفو والمحافظات»، أم هي مستثناة من ذلك، كما يرى بعض الأكراد .

وجاءت أولى الإشارات على لسان النائب الكردي آوات محمد أمين ، الذي قال ان التحالف الكردستاني يرفض إجراء انتخابات محلية في كركوك ، قبل تطبيق المادة 140 من الدستور ، في حين أعربت القائمتان العربية والتركمانية عن استعدادهما لهذه الانتخابات ، واعتماد إحصاء 1957 كأساس لسجلات الناخبين .

وأثارت اعتراضات الجانب الكردي استياء بقية الأطراف ، التي تساءلت عن مدى التزام الجانب الكردي بصفقة القوانين الثلاثة ، سيما وان الإقليم حصل على ما يريد من تخصيصات الميزانية ، بمعزل عن كركوك ، وهو الذي طالب بذلك ووافق عليه ، كما انه وقع ، ضمن الصفقة ، على قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم ، وكركوك من ضمن هذه المحافظات ، وأي اعتراض لاحق على انتخابات كركوك ، يعتبر في نظر الكتل السياسية المساومة وغيرها ، نقضا لكل القوانين الثلاثة التي اعتبرت «حزمة واحدة».

وطالب النائب التركماني عن الكتلة الصدرية فوزي أكرم ترزي بإجراء انتخابات مجالس المحافظات في موعدها المحدد في الأول من أكتوبر المقبل .

وقال ترزي في تصريح صحافي أمس «إن جماهير مدينة كركوك على أتم الاستعداد للإدلاء بأصواتها في الموعد المقرر لانتخابات مجالس المحافظات». وأضاف« ان هذه الانتخابات مختلفة تماما عن الانتخابات السابقة ، ونتمنى ان تتميز بالنزاهة والشفافية».

وعبر عن امله في ان تتمكن المفوضية العليا المشرفة على انتخابات مجالس المحافظات من تكثيف جهودها على كركوك « لما لها من خصوصية سياسية وامنية واقتصادية».

من جانب آخر ، أعرب أمين عام منظمة أنصار الدعوة في العراق مازن مكية عن اعتقاده بأن بعض القوى السياسية ستلجأ إلى اختراق نزاهة انتخابات المحافظات ، حفاظاً على ما حازته من مكاسب.

وقال مكية في تصريح صحافي أمس« إننا نحذر الجماهير من المنزلقات التي تعدها بعض القوى السياسية لحرف العملية الانتخابية لصالحها مرة أخرى ، ونؤكد على دور الجماهير في تحصين الممارسة الانتخابية لصيانة المصير وحفظ المنجزات والوفاء للتضحيات، وإكمالاً لرحلة التحول التي ستغير الواقع المتردي وتنهض به إلى مستوى الطموح».

ودعا الجماهير إلى الاستعداد لاختيار ممثليها « انطلاقاً من نتائج التجربة القاسية التي مرت بها سواء على مستوى نظام الانتخابات أو على مستوى الأشخاص والتكتلات ، وكذلك على مستوى الأداء والبرامج والتوجهات».

وقال النائب جابر خليفة جابر عن كتلة الفضيلة«ان الشخصيات التي تم اختيارها لإدارة مكاتب المفوضية العليا للانتخابات ، هم من المستقلين ، الشيء الذي اغضب بعض الكتل السياسية التي كان لها نفوذ واضح فيها».

واضاف في «ان البعض يعمل على تسييس عمل المفوضية العليا وتوجيهها بما يخدم توجهات احزاب السلطة ، وان اختيار مديرين مستقلين لم يرضهم».

ودعا جابر ممثل الأمم المتحدة إلى »عدم الانجرار وراء ضغوطات سياسية تحاول ان تحرف عمل المفوضية عن مسارها» .

بغداد ـ «البيان»: