كشفت مصادر أميركية مطلعة عن ان طليعة ما يقرب من مئة جندي أميركي سيعملون في شبه جزيرة سيناء، قد وصلوا الى المنطقة بعدما حصلوا على دورات تدريبية خاصة لمكافحة الهروب والتهريب عبر الحدود، ومكافحة الإرهاب وتهريب السلاح، بينما يستعد بقيتهم للحاق بهم، حيث صدر لهم امر التوجه في العاشر من الشهر الجاري من قبل وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» من اجل التعاون مع السلطات المصرية.

وقال ناطق باسم القوات التي ستعمل ضمن قوات حفظ السلام والكتيبة الأميركية الموجودة في معسكر الجورة ان «الجنود انهوا تدريبات خاصة في العاشر من الجاري على كيفية التعامل مع المناطق الصحراوية في سيناء تمهيدا لوصولهم لمنطقة عملهم خلال الأيام المقبلة بالتنسيق مع الجهات المصرية.

كما أقيم لهم حفل وداع مع عائلاتهم في ولاية أيوا الأميركية، ثم تم نقلهم في العاشر من فبراير الجاري إلى معسكر فورت لويس العسكري لتجميعهم وسفرهم بشكل نهائي لسيناء»، لكن المصدر رفض ذكر تاريخ نشر القوات وسفرها لمصر أو كونها موجودة الآن في معسكر في سيناء لوضع الترتيبات الخاصة بعملها لأسباب أمنية.

وحسب المصدر فإن «الفرقة التي تم الاتفاق على نشرها مع الحكومة المصرية والتي يصل عددها إلى 95 جندياً تنحصر المهام الرئيسية لها في تقديم المساعدة في مجال القيادة والسيطرة للفرق الأميركية وغير الأميركية العاملة ضمن قوة المراقبة». ومن المقرر أن تستمر المهمة عاما قابلا للتجديد لدعم الجهود الدولية في مجال الحرب العالمية على الإرهاب، حيث يتم نشر هذه الفرقة لأول مرة للعمل في سيناء على حد وصف المسؤول الأميركي.

وحسب المصادر فإن «الفرقة التي سيتم إرسالها لسيناء لديها خبرة طويلة في مجال التعاون مع السلطات المحلية في مراقبة التهريب وتقديم الدعم حيث شاركت في عمليات مشابهة في العراق وتحرير الكويت من الاحتلال العراقي.

حيث سينحصر دور القوات في تقديم الدعم اللوجستي والطبي والبحري ولمهام إزالة المتفجرات لكل الفرق المشاركة في قوة المراقبة متعددة الجنسيات البالغ عددها 11 فرقة تنتمي إلى 11 دولة، بالإضافة إلى التنسيق مع كتيبة مشاة تضم 425 جنديا وضابطا في القطاع الجنوبي على طول الحدود بين سيناء وإسرائيل.

والحدود بين سيناء وغزة هي امتداد لهذا القطاع نحو الشمال وذلك حسب الاتفاق الموقع عام 2005 بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة على ترتيبات تتولى بمقتضاها قوة المراقبة متعددة الجنسيات مسؤولية إضافية تتعلق بمراقبة الحدود بهدف منع الأنفاق المستخدمة في تهريب الأسلحة والأفراد من غزة وإليها، حيث تعتبر الولايات المتحدة مهمة قوة المراقبة في الحفاظ على اتفاق السلام بين مصر واسرائيل إسهاما في الحرب على الإرهاب في المنطقة العربية.

وحسب مصادر مطلعة، فإن طليعة الفرقة ربما تكون شاركت قوات الأمن المصرية في إعادة ترتيب الخط الحدودي بين مصر وغزة عقب قيام حركة حماس بتفجيره ضمن الجهود التي تبذل من اجل الحفاظ على امن الحدود بين مصر وإسرائيل وقطاع غزة.

وربط المسؤول الأميركي الذي يشرف على تدريبات القوات وعمليات عسكرية مهمة قائلا انه «هناك تشابها كبيرا بين الدور الذي ستقوم به القوات الأميركية التي سيتم نشرها في سيناء ضمن القوات الدولية وبين عمليات بدأت عام 2001 وتشمل النسر النبيل لمكافحة الإرهاب داخل أميركا وإقرار الحرية لمكافحة الإرهاب خارج الولايات المتحدة والحرية العراقية التي وصفت بتحرير العراق من صدام حسين».

لندن ـ جمال شاهين