وسط مخاوف من محاولة حزب الله اغتيال احدهم، شددت أجهزة الأمن الإسرائيلي الحراسة على الوزراء في الخارج، فيما أجرى جيش الاحتلال أمس استدعاء هاتفياً لقوات الاحتياط في إطار التدريب للرد على أي هجوم في جنوب لبنان، وأبدى خشيته من تخفيض أوروبا إسهامها في قوات حفظ السلام «اليونيفيل».

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت »الإسرائيلية أمس، ان حزب الله اللبناني يخطط لاغتيال وزير إسرائيلي، وذلك في أعقاب اغتيال القيادي العسكري في الحزب عماد مغنية في دمشق الأسبوع الماضي.

وكشفت عن أنه عقب عملية الاغتيال، شددت الأجهزة الأمنية من إجراءات الحراسة على الوزراء خشية عمليات انتقامية من قبل حزب الله، وأصدرت تعليمات جديدة لضباط الأمن في الوزارات.

وبحسب الصحيفة، فإن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تخشى من محاولة تنفيذ عمليات انتقامية ضد وزراء أو أعضاء كنيست أو شخصيات أمنية.

كما طلب من رجال الأعمال وكبار الضباط المتقاعدين في إسرائيل إبداء اليقظة والحذر لدى سفرهم للخارج خشية تعرضهم للاغتيال أو للخطف.

من جانبه شدد جهاز الأمن العام الإسرائيلي إجراءات الحراسة على الوزراء خارج إسرائيل.

وقالت إذاعة «صوت إسرائيل» الناطقة باللغة العربية أمس، إن جهاز الأمن العام شدد إجراءات الحراسة التي يتم توفيرها للوزراء «في زياراتهم للخارج» في أعقاب اغتيال مغنية.

وبموجب هذه الإجراءات سيرافق رجال أمن الرسميين في الخارج خلال زياراتهم الخاصة والرسمية.ومن جهة أخرى، أجرى الجيش الإسرائيلي صباح أمس «تمرين استدعاء هاتفيا» لجنود الاحتياط، من دون إيضاح الأسباب.

ويطلب من جنود الاحتياط الذين يتلقون اتصالاً هاتفياً في منازلهم أو عبر هواتفهم الخلوية إبلاغ الجهات المختصة بتلقيهم هذا البلاغ، ولا يطلب من الجنود الوصول إلى وحداتهم.

وقالت إذاعة «صوت إسرائيل» انه تقرر إجراء هذا التمرين في إطار خطة التدريبات والتمرينات التي تشمل جنود الاحتياط.

في السياق، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن مسؤولين عسكريين في إسرائيل عبروا عن مخاوفهم إزاء عزم الدول الأوروبية تخفيض مشاركتها تدريجيا في قوات الأمم المتحدة «يونيفيل» خلال العام المقبل.

ونقل الموقع الالكتروني للصحيفة على الانترنت عن مسؤول عسكري بارز قوله «إن إسرائيل لديها مؤشرات على أن اسبانيا تدرس سحب قواتها من لبنان »مشيرة إلى أن قوات حفظ السلام الاسبانية تعرضت لهجمات متكررة في جنوب لبنان وفي يوليو الماضي قتل ستة أفراد من القوة الاسبانية في هجوم على قافلة لها.

وذكر المسؤول أن اسبانيا تتعرض بسبب هذه الهجمات لضغوط لسحب قواتها من لبنان، وأنها سبق أن سحبت قواتها على هذا المنوال من العراق في 2004 بعد تفجيرات مدريد في وقت مبكر من ذلك العام.

وأضاف «أن نتيجة الانتخابات العامة في اسبانيا التي ستجرى في الشهر المقبل يمكن أن تحدد ما إذا كانت البلاد ستستمر في مشاركتها في «اليونيفيل» وانه إذا اندلعت حرب مع حزب الله بسبب اغتيال مغنية يتوقع أن تسحب« اليونيفيل »على الفور قواتها من جنوب لبنان.

يذكر أن قوة الطوارئ الدولية في لبنان «يونيفيل» تم تعزيزها لتصل لأكثر من 13 ألف جندي بعد أن كانت ألفين فقط بعد حرب إسرائيل على لبنان في يونيو 2006.(وكالات)