رأى وزير العمل السعودي الدكتور غازي القصيبى، ان مقاومة السعودة والحرب عليها يشبه الحروب الصليبية، وان وزارته بصدد تغيير المصطلح إلى توطين الوظائف، كاشفا عن أنه بعد 20 عاماً سيكون لدى المملكة 35مليون سعودي بحاجة إلى وظائف، وأن هناك الآن 148 ألفا من حملة شهادات التعليم العام ينتظرون التوظيف.

فيما كشف ممثل المملكة العربية السعودية لدى السوق الخليجية المشتركة عبدالرحمن الدباسي، عن أن 13 ألفا و564 سعوديا وسعودية يعملون في القطاع الحكومي والخاص في دول مجلس التعاون، متوقعا ارتفاع الطلب على العمالة السعودية في المنطقة.

وقال القصيبي في كلمة في ختام ورشة عمل نظمتها وزارة العمل السعودية، إن التشفي بوزارة العمل «هو تشف في بناتكم اللواتي لم نستطع توظيفهن، وأن هناك 450 ألف عاطل وعاطلة عن العمل مقابل 5 ملايين فرصة عمل نريد إقناع الناس بالعمل فيها».

وأضاف «إذا لم نستطع حل مشكلة العمل والبطالة في الوقت الحاضر، فكيف لنا أن نحلها بعد تراجع أسعار النفط أو الركود الاقتصادي». ووصف مقاومة السعودة والحرب عليها بما يشبه الحروب الصليبية، ومحاربة تدريب السعوديين وأنه لم يكن يصدق ذلك. وقال «عندما نجتذب حلاقين سعوديين تأتينا رسائل تتهمنا بتحويل الأبناء إلى حلاقين».

وأشار القصيبي إلى أن الوزارة بصدد تغيير مفردة «السعودة» إلى توطين الوظائف لإلغاء ما لحق بهذا المفهوم من سلبيات. وأضاف أن الناس نظروا للسعودة على أنها برنامج يخص وزارة العمل، واعتبروا الاستقدام حقاً من حقوق المواطنة.

وقال« لا يوجد إنسان في أي دولة يطالب بإلغاء حق المواطن في العمل وهو ما يقارب الخيانة العظمى»، مشيرا إلى أن تأشيرات الاستقدام وصلت إلى مليون وثلاثين ألفا وسترتفع خلال خمسة أعوام إلى ما بين ثلاثة وخمسة ملايين سنوياً محذرا من أن ذلك سيجعل السعوديين أقلية في بلدهم.

وفي معرض استغرابه من نشر الصحف لما وصفه بـ «ما هب ودب» من شكاوى ضد السعودة استذكر القصيبي كيف أن الصحف منعت مقالا له قال فيه إن «البشوت تعيق الحركة» مطالبا بإجماع وطني على 3 قضايا ملحة هي السعودة، وترشيد الاستقدام، والتدريب.

وأشار القصيبي إلى أنه بعد 20 عاماً سيكون لدى المملكة 35 مليون سعودي يحتاجون للوظائف وأن هناك الآن 148 ألفا من حملة شهادات التعليم العام ينتظرون التوظيف، نافيا أن يكون هناك بطالة بين حملة الدكتوراه.

ومعترفا بوجود عاطلين لا يتعدى عددهم أصابع اليدين من حملة الماجستير وشكا من مقاومة البعض لعمل السعوديين في بعض المهن وقال إن وزارته أقنعت شركة بن لادن على أن تقيم برنامجا للتدريب على أعمال البناء.

من جانبه، كشف ممثل المملكة لدى السوق الخليجية المشتركة عبدالرحمن الدباسي ان 13 ألفا و564 سعوديا وسعودية يعملون في القطاع الحكومي والخاص في دول مجلس التعاون الخليجي متوقعا ارتفاع الطلب على العمالة السعودية في دول المجلس.

وأضاف الدباسي في تصريح نشرته صحيفة «عكاظ» السعودية أمس ان العمالة السعودية يحصلون على أفضلية في الوظائف في الدول الخليجية. واقترح فتح مكاتب توظيف اهلية بالتنسيق مع مكاتب العمل بمختلف المناطق للتعرف على الفرص الوظيفية المتاحة لأبناء وبنات دول مجلس التعاون في القطاع الخاص

الرياض ـ عبد النبي شاهين، والوكالات