اجتمع قادة الأجهزة الأمنية الرسمية اللبنانية مع ممثلين عن الأكثرية النيابية والمعارضة، اللتين يتواجه أنصارهما بشكل شبه يومي في بيروت، وبحثوا تطويق الإشكالات التي حصلت خلال الأيام الأخيرة في بيروت، وأسفر أخطرها عن سقوط عشرين جريحا، في وقت حذر زعماء لبنانيون من «الاحتكام إلى الشارع».
وعقد الاجتماع في مديرية المخابرات بالجيش وضم مديرها العميد جورج خوري، والعقيد غسان سالم، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، ورئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن المقدم وسام الحسن، بالإضافة إلى الحاج وفيق صفا ممثلاً عن حزب الله، وأحمد البعلبكي ممثلاً حركة «امل»، وخالد شهاب ممثل «تيار المستقبل».
واتفق المجتمعون على مباشرة اتصالات ميدانية في أحياء بيروت وتأمين التواصل المحلي بين كل الأطراف بما يساهم في تخفيف التوتر وعدم تكرار ما حصل. وجاء الاجتماع في أعقاب تحذير قيادة الجيش المواطنين من المشاركة في التجمعات التي تسفر عن أعمال شغب، أسفر اخطرها مساء السبت عن وقوع 20 جريحا «تجنبا لتعريض أنفسهم للتوقيف تحت طائلة اعتبارهم مشاركين بالتحريض والإخلال بالأمن».
إلى ذلك، ينتظر اللبنانيون وصول الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، إلى بيروت الأحد المقبل اذ سيرعى اجتماعاً رباعياً آخر يضم رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري، والرئيس الأسبق أمين الجميل، ورئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون، وفي هذا السياق أكد الجميل أن هناك مساع كثيرة الآن لمحاولة «ترتيب الأمور، أو على الأقل تأمين هدنة مديدة في هذه المرحلة، تبدأ بانتخاب رئيس، على أن تبحث الأمور الأخرى في ما بعد».
وأشار إلى مساع من تركيا وآخر من الكويت نحو سوريا وإيران، ومسعى من الأردن مع الملك عبد الله بن عبد العزيز. ورأى أن «المسألة اللبنانية أصبحت مرتبطة (...) بالنزاع القائم بين سوريا وآخرين».
من جهته، أشار عضو «كتلة المستقبل» النائب مصطفى علوش إن «الهدف الأساسي هو انتخاب رئيس الجمهورية أولاً، ومن بعدها البحث بكل البنود الأخرى للمبادرة العربية». وأضاف أن «الإحتكام إلى الشارع (...) أدى إلى ما ما ادى اليه».
في المقابل، شدد رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد على أن لبنان «لن يكون حلقة من حلقات المشروع الأميركي كما يريده الذين يحرضون على الحرب الأهلية وعلى الفتنة الداخلية». وأضاف أن «التوافق والشراكة الوطنية هما السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الراهنة».
وقال عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ابراهيم كنعان إن «المبادرة العربية قامت على سلة متكاملة»، مضيفاً أن «هناك وبشكل واضح لهجة تصعيدية تترافق مع تصعيد على الأرض من اشتباكات نراها في بيروت معيبة ومؤسفة جداً». وأكد أن «هذا لا يوحي بأن هناك جدية بالتعاطي مع المبادرة العربية وجدية بالالتزام ببنودها وتسهيل انتخاب العماد ميشال سليمان».
وأكد عضو مجلس شورى حزب الله الشيخ محمد يزبك أن «الفتنة في لبنان ليست من مصلحة أحد، بل من مصلحة الأميركي والإسرائيلي اللذان يسعيان اليها». وأضاف أن «المشكلة ليست بين المسلمين والمسيحيين أو المسلمين والمسلمين، فالمشكلة بالذين يختبئون خلف طائفة لكي يخدموا المشروع الأميركي».
بيروت ـ «البيان»، والوكالات
