وصلت إلى الموصل مركز محافظة نينوى أسلحة متنوعة جديدة، ضمن الاستعدادات لخوض معركة « الحسم» مع تنظيم القاعدة قريبا. وقتلت قوات «الصحوة» انتحاريا في سامراء، فيما كشفت تقارير عن وقوف جندي عراقي وراء تقليل عدد الضحايا في الهجوم الانتحاري الذي نفذته امرأة داخل متجر في منطقة الكرادة وسط بغداد.
وذكر مدير شرطة محافظة نينوى اللواء واثق الحمداني أن أسلحة متنوعة وصلت الموصل، لتعزيز عمل الشرطة في العملية العسكرية المرتقبة. وقال ان الأسلحة أرسلتها وزارة الداخلية على خلفية لقاء جرى السبت مع الوكيل المساعد لشؤون الشرطة في الوزارة اللواء عباس فزع.
مشيرا أن الأسلحة وصلت جوا وبمساعدة القوات المتعددة الجنسيات إلى الموصل، إلا ان الحمداني لم يحدد كمية ونوعية الأسلحة التي وصلت لكنه اكتفى بالقول بأنها متنوعة وستسهم وبشكل كبير في دعم العملية العسكرية (فرض القانون) في الموصل.
ومن جانبه قال نائب محافظ الموصل خسرو كوران مساء الاحد «ان العملية الأمنية لفرض القانون في الموصل ستبدأ في غضون الأيام أو الأسابيع المقبلة على ابعد حد». مشيرا إلى انها ستكون «عملية جدية يتم من خلالها القضاء على الإرهاب في المدينة».
وأضاف عقب محاضرة القاها في جامعة دهوك عن أوضاع الموصل ومستقبلها «ان العملية ستشمل جميع محافظة نينوى بعد إكمال الاستعدادات وتشمل غلق المنافذ الحدودية مع سوريا، وفي مركز مدينة الموصل سيتم تقسيم المدينة إلى قواطع وستدار من قبل مركز عمليات نينوى».
وعن مشاركة قوات البشمركة في هذه العملية قال إن «الخطة الأمنية المزمع القيام بها خاصة بوزارتي الدفاع والداخلية العراقية تشمل جميع المؤسسات الأمنية وحتما تشمل البشمركة في المناطق التي يتواجدون فيها وسيدعمون هذه العملية الأمنية، لكن المشاركة الرئيسية ستكون للفرقتين الثانية والثالثة للجيش العراقي مع قوات الشرطة أيضا في الموصل».
إلى ذلك عبر مسؤولون بالجيش العراقي عن أملهم في استمرار المكاسب الأمنية التي حققتها حملة «فرض القانون» في بغداد وقال الناطق الرسمي باسم خطة أمن بغداد العميد قاسم الموسوي إن الحكومة تأمل في إعادة فتح جسر الأئمة في غضون ستة أشهر والذي يمتد فوق نهر دجلة ويربط أحد الأحياء السنية الرئيسية بمنطقة شيعية كبيرة.
وأغلق جسر الأئمة قد أغلق وأحيط بالحواجز بعدما لقي قرابة ألف شخص حتفهم لدى فرارهم مما اعتقدوا أنه مفجر انتحاري في عام 2005. أضاف الموسوي أن الحكومة سترفع أيضا «جميع الجدران الخرسانية من شوارع بغداد« وهو ما اعتبرته وكالة اسوشيتدبرس «وعدا سيكون صعبا كثيرا الوفاء به».
ومن جانبه قال رئيس مجلس الاسناد «الصحوة» في سامراء مازن يونس ان عناصره قتلت مسلحا كان يرتدي حزاما ناسفا واعتقلت اثنين اخرين في هجوم على منزل بضواحي المدينة مساء الاحد. واوضح «ان تبادلا لاطلاق النار جرى مع مسلحين خلال حملة دهم شنتها الشرطة وقوات الاسناد الليلة (قبل)الماضية في منطقة الجلام شرقي سامراء بحثا عن مطلوبين من تنظيم القاعدة انتهى بمقتل احدهم الذي وكان يرتدي حزاما ناسفا والقاء القبض على اثنين اخرين فيما فر ثلاثة اخرون».
وفي السياق نشرت صحيفة «نيويورك تايمز امس، تقريرا تروي فيه تفاصيل الهجوم الانتحاري الذي نفذته الاحد امرأة مستهدفة نقطة للتفتيش تابعة للجيش العراقي في منطقة الكرادة وسط بغداد أشارت فيه إلى ان جنديا عراقيا كان السبب في تقليل عدد ضحايا الهجوم.
وأوضحت الصحيفة أن «الجندي أطلق رصاصتين على المرأة التي هربت راكضة نحو المحال التجارية، عندها خرج احد أصحاب المحال وأطلق النار على المرأة من بندقية قال انه يحتفظ بها في محله لحماية نفسه فسقطت المرأة بشدة على الأرض إلا أنها تمكنت من الضغط على زر التفجير وهي في أنفاسها الأخيرة».
وأودى الانفجار الذي حدث على مقربة من المسرح الوطني وسط بغداد إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح عشرة آخرين.
بغداد ـ «البيان»، والوكالات
