حذر خبراء أميركيون مختصون في شؤون البلقان، من توتر العلاقات بين واشنطن وموسكو على خلفية الدعم الأميركي لاستقلال كوسوفو، فيما حذر آخرون من اشتعال أعمال العنف بين الأقلية الصربية والسكان الألبان.

وأكد السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة ريتسارد هولمبروك، الذي شغل منصبه ابان الصراع الدموي في الإقليم، ان العلاقات المتأزمة بين بلاده وروسيا ستصل إلى ذروتها، وان الخلاف حاليا سيؤدي إلى صدامات عنيفة بين الطرفين. وللحيلولة دون اندلاع الصراع العرقي في كوسوفو دعا هولمبروك إلى اتباع «دبلوماسية وقائية تتبعها واشنطن وحلفاؤها لتلافي أسوأ السيناريوهات».

وأكد الخبير في الشؤون الصربية تشارلز كوبستان، على ان لدى روسيا الآن رغبة أكبر من أي وقت مضى في مواجهة الولايات المتحدة»، وتوقع أن يشجع استقلال كوسوفو واعتراف الولايات المتحدة بها دولة مستقلة، مناطق أخرى تسعى للانفصال مثل اقليم أبخازيا في جمهورية جورجيا، وهو ما ترفضه موسكو بشدة أيضا، ما سيدفع العالم أزمة خطيرة.

من جهته، قال الخبير في مجلس العلاقات الخارجية آلان كوبرمان، ان استقلال كوسوفو سيؤدي إلى تغيير «جيو سياسي» ينذر بالمزيد من عدم الاستقرار في تلك المنطقة المضطربة من العالم.

وتوقع خبراء آخرون أن تتعرض الأقلية الصربية إلى أعمال عنف انتقامية من قبل الألبان كما تساءلوا عن قدرة الدولة الفتية على حفظ الاستقرار الداخلي بعد تخلي الأمم المتحدة عن مهمة حفظ الأمن التي تقوم بها منذ العام 1999.

وأشاروا إلى أن تهديد روسيا وصربيا بعقوبات دبلوماسية واقتصادية على الإقليم، سيجعل من إرساء الاستقرار أمراً صعباً. كما أشاروا إلى خلافات متوقعة داخل الاتحاد الأوروبي اذ من المتوقع أن ترفض كلا من قبرص ورومانيا الاعتراف بالدولة الجديدة.

واشنطن ـ محمد صادق