ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية نقلا عن تقرير للإدارة العسكرية الإسرائيلية، أن ثلث المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية أقيمت على أراضي أفراد فلسطينيين تمت مصادرتها لأسباب أمنية، وهو ما يخالف حتى القانون الإسرائيلي نفسه. وأضاف تقرير الإدارة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية الذي يغطي فترة تصل إلى أكتوبر 2006 ان 44 مستوطنة على الأقل من أصل 120 «أنشئت بشكل ما» على أراض صادرها الجيش.
ونقلت الصحيفة عن مصدر امني موثوق قوله ان معظم هذه الأراضي كان يملكها فلسطينيون بصفة خاصة، إذ يسمح القانون الدولي بمصادرة قطع في الأراضي المحتلة لأهداف أمنية ولكن ليس لإقامة مستوطنات. وفي 1979، منع قرار للحكومة الإسرائيلية مصادرة أراضي أفراد فلسطينيين من اجل الاستيطان.
وأوضح تقرير الإدارة العسكرية الإسرائيلية إن بعض المستوطنات الكبرى مثل آرييل وكريات اربع وافرات وعوفرا وبيت ال وبساغوت وكارني شومرون وايلون موريه وغيرها، غير قانونية حتى من وجهة نظر القانون الإسرائيلي، بينما ترى الأسرة الدولية ان كل المستوطنات في الأراضي المحتلة منذ 1967 غير شرعية، سواء حصلت على الضوء الأخضر من السلطات الإسرائيلية أو لم تحصل.
ونقلت «هآرتس» عن مصدر امني ان هذه المعطيات من شأنها أن تحرج إسرائيل بسبب التزاماتها للأميركيين وللمحاكم. وقال مصدر قانوني خبير في هذا المجال انه في اللحظة التي يتبين فيها أن العديد من المستوطنات أقيمت بهذه الطريقة، سيجد جهاز الأمن صعوبة في ان يثبت لمحكمة العدل العليا ما هي الحاجة الأمنية التي تبرر استمرار وجودها ومنع عودة الأراضي إلى أصحابها الفلسطينيين.
وأشارت «هآرتس» أن وزارة الدفاع أبلغت المحكمة الشهر الماضي بأن نشر هذه المعلومات من شأنه ان يمس بأمن الدولة وبعلاقاتها الخارجية.
القدس المحتلة ـ «البيان»، والوكالات: