تحدى التحالف الإسلامي الوطني، وزير الداخلية الكويتي الشيخ جابر الخالد الصباح، واقام حفل تأبين القائد العسكري لحزب الله اللبناني عماد مغنية في حسينية الامام الحسين في منطقة الرميثية الليلة قبل الماضية، وسط حضور جماهيري شعبي.

ورغم تباين وجهات النظر بين الكويتيين حول عماد مغنية، الذي اغتيل في سوريا الأسبوع الفائت، حيث يرى بعض الكويتيين انه شارك في اختطاف الطائرة الكويتية الجابرية عام 1988، الا ان ناشطي التحالف الإسلامي ارسلوا «مسجات» هاتفية دعوا فيها المواطنين للمشاركة في التأبين والذي حضره النائبان احمد للاري وسيد عدنان عبد الصمد بالاضافة إلى نواب سابقين.

ولم تشأ السلطات الأمنية التعرض للمشاركين والمنظمين لهذا المجلس العزائي تجنبا لتفاقم الامر، بل اكتفت بتنظيم حركة السير على الطرقات المؤدية إلى مقر الحسينية تفاديا للزحام. ولم يتواجد أي من رجال الأمن بزيه الرسمي أمام الحسينية. الا ان المسؤولين في وزارة الداخلية اكدوا انهم تابعوا ما جرى في حفل التأبين وسيرفعون تقريرا إلى الحكومة اليوم الاثنين لبحثه في مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات القانونية.

وفي كلمته هاجم النائب عبد الصمد وزير الداخلية الكويتي علنا متوعدا الوزير باللجوء إلى «الأدوات الدستورية في مجلس الأمة» أي الاستجواب، بعد التأكد من تصريحات الوزير تجاه المشاركين في التأبين. وأطلق النائب مصطلح «بعض الطفيليات في الكويت»، على من وصموا بالإرهاب القائد العسكري في حزب الله اللبناني. وهاجم في الوقت ذاته، تصريحات وزير الداخلية عن عماد مغنية. وكان وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الصباح قال في تصريحات صحافية «ما كو كويتي شريف يمجد الإرهابي المجرم عماد مغنية» على حد وصفه.

ووصف النائب عبدالصمد عماد مغنية ب«الشهيد البطل الذي زلزل الأرض تحت أرجل العدو الصهيوني وأميركا»، وقال ان «دم الشهيد مغنية سيزيل إسرائيل من الوجود» مستعيرا تماما ما ذهب إليه قبل أيام زعيم حزب الله حسن نصر الله.

ونفى النائب الكويتي الانتماء إلى حزب الله وقال «هذا شرف لا ندعيه لأننا لم نصل بعد إلى ما وصل إليه الحزب وهم الذين وضعوا أرواحهم على أكفهم وبذلوها في سبيل مقاومة المحتل الصهيوني».الا انه اكد على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية، والابتعاد عن الفتنة بين ابناء الشعب الواحد على قاعدة سني وشيعي او قبلي وحضري.

ونفى النائب عبدالصمد كل ما يقال من تورط عماد مغنية بخطف طائرة الجابرية عام 1988، مشيرا إلى عدم وجود إعلان رسمي من الحكومة الكويتية يتهم عماد مغنية بخطف الطائرة. وفى كل مرة يتوقف النائب عن مواصلة خطابه كان الحضور يردد هتافات مثل «الموت لإسرائيل وأميركا» و«يا الله يا الله احفظ لنا نصر الله»، كما هتفوا جميعا «لا سنة ولا شيعة بل وحدة وطنية واحدة».

الكويت ـ حسين عبدالرحمن