استشهد سبعة فلسطينيين، وأصيب أكثر من عشرة خلال عملية توغل إسرائيلية شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، خلال اشتباكات بين المحتلين وناشطي فصائل المقاومة وبشكل خاص من «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، التي فقدت ليل الجمعة أحد أبرز قادتها العسكريين في قصف إسرائيلي على مخيم البريج، مع استشهاد فلسطيني سابع متأثراً بإصابة سابقة.
وفي تفاصيل الاعتداءات التي تبدو مقدمة لعدوان شامل يتربص بالقطاع، وتستعد له سلطات الاحتلال، قال شهود إن آليات ودبابات إسرائيلية بتغطية من المروحيات توغلت إلى منطقة المطار شرق مدينة رفح تحت وابل من إطلاق النار والقذائف نحو منازل الفلسطينيين في المنطقة. كما اندلعت اشتباكات في المنطقة بين مجموعات من المسلحين الفلسطينيين وقوات الاحتلال المتوغلة، ما أوقع شهيدا ونحو 13 جريحا.
كما توغل عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية في محيط مطار غزة، في حين تقدمت آليات عسكرية ترافقها الجرافات والوحدات الخاصة من موقعي كرم ابو سالم وأبو مطيبق غرب مطار غزة، وتمركزت في منطقة الإسكان شرق معبر رفح على الحدود المصرية الفلسطينية، بينما ظل الطيران الحربي يحلق في سماء رفح لساعات.
وأفادت مصادر محلية بأن الغارة الإسرائيلية الأولى كانت عندما أطلقت طائرات الاستطلاع صاروخاً نحو مجموعة من «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في محيط المطار أصيب على إثرها اثنان من المقاومين، فيما نجت مجموعة أخرى من «سرايا القدس» من غارة على منطقة الزلاطة.
وذكرت المصادر المحلية أن منصات الصواريخ الإسرائيلية المتمركزة في موقع كرم ابوسالم العسكري جنوب القطاع أطلقت ثلاثة صواريخ من نوع ارض ارض باتجاه بوابة معبر رفح استشهد على اثرها احد عناصر الشرطة الفلسطينية ويدعى إبراهيم صباح وأصيب آخران. وقالت مصادر طبية في مستشفى أبو يوسف النجار في رفح ان ثلاثة شهداء وصلوا الى المستشفى هم: سلامة ابوالصوصين وناصر ابوشباب وعبد الكريم الغلبان، موضحاً أن اثنين منهم سقطا في غارة إسرائيلية، اما الرابع فقتل برصاص الجيش الإسرائيلي.
وذكر مسعفون أن ستة مسلحين آخرين ومدنيا أصيبوا في اشتباك القوات الإسرائيلية التي كانت تدعمها طائرات مع جماعات المقاومة.
وذكر مصدر طبي أن إبراهيم صالح (23 عاما) من «كتائب عزالدين القسام»، الجناح العسكري لحركة حماس، استشهد بينما أصيب تسعة آخرون استهدفتهم شرق مدينة رفح أيضاً. بينما أكدت المصادر الطبية أن الشهيد السادس وهو يحيى شاهين من مدينة خانيونس استشهد جراء إصابته بجروح خطيرة في انفجار جسم مشبوه من مخلفات الاحتلال.
وكانت «كتائب عزالدين القسام» أعلنت في وقت سابق أن احد مقاتليها (علاء أبوهداف) استشهد الليلة قبل الماضية متأثرا بجراحه الخطرة التي أصيب بها قبل أيام في توغل إسرائيلي شرق بلدة القرارة في خانيونس.
على الجانب الآخر، أصيب جندي إسرائيلي بجروح متوسطة خلال اشتباك مسلح بين قوات إسرائيلية توغلت في قطاع غزة ومسلحين فلسطينيين. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجندي أصيب بجروح متوسطة في كتفه خلال تبادل إطلاق نار في القطاع وتم نقله بمروحية إلى مستشفى سوروكا في مدينة بئر السبع.
وردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» قالت ناطقة باسم جيش الاحتلال ان «الجيش يقوم بعملية في جنوب قطاع غزة ضد بنى تحتية إرهابية، وهاجمنا رجالا مسلحين»، حسب زعمها.
