أكد مسؤول أمني رفيع المستوى أمس، على أن حصيلة المواجهات التي جرت الليلة قبل الماضية في بعض مناطق بيروت، بين أنصار الأكثرية النيابية والمعارضة، أسفرت عن 20 جريحاً، فيما نبهت قيادة الجيش إلى خطورة المواجهات، وحذّرت من أنها لن تتهاون مع المخلين بالأمن.
وأوضح المسؤول أن هذه المناطق استعادت الهدوء أمس حيث انتشرت قوى الجيش والأمن الداخلي بأعداد كبيرة. وقال «أسفرت هذه المواجهات عن سقوط 20 جريحاً». وأضاف «أصيب 18 منهم بضربات من العصي والحجارة واثنان بطلقات نارية لكن جروحهم غير خطرة».
من جهتها، نبهت قيادة الجيش إلى خطورة ما يحصل مؤكدة «لن نتهاون مع المخلين بالأمن». وفي إشارة إلى المواجهات المتكررة قالت مديرية التوجيه في بيان صدر أمس «منذ عدة أيام يعمد بعض المناصرين، نتيجة اللهجات العالية للخطاب السياسي بين الجهات المتنافسة، إلى التجمهر وإطلاق هتافات التحدي والتأييد».
وأضافت «يتطور هذا إلى مشادات وصدامات بمختلف وسائل الإيذاء تؤدي إلى سقوط عدد من الجرحى، وأضرار في ممتلكات المواطنين وتعمد قوى الجيش في كل مرة إلى التدخل والفصل بين المتصادمين وتوقيف المشاغبين، وتسيير الدوريات وإقامة الحواجز لإعادة الأمن ومنع التعديات».
ودعت قيادة الجيش «المواطنين إلى عدم المشاركة في التجمعات تجنباً لتعريض أنفسهم للتوقيف تحت طائلة اعتبارهم مشاركين بالتحريض والإخلال بالأمن» كما دعت وسائل الإعلام إلى عدم نقل الصور «التي تثير حساسية الرأي العام وتذكي نار الفتنة».
وكانت مواجهات الليلة قبل الماضية بدأت في حي رأس النبع السكني قرب وسط بيروت لتمتد إلى مناطق أخرى مشتركة خصوصاً بين أنصار تيار المستقبل وأنصار حزب الله وحركة أمل. وكان مسؤول امني أشار مساء السبت إلى وقوع ثلاثة جرحى، مؤكداً أن «الجيش تدخل وأطلق النار في الهواء لتفريق الطرفين». وأدت المواجهات إلى تحطيم عدد من السيارات وواجهات المحلات التجارية كما أضرمت النيران في مكبات للنفايات.
وأكد المسؤول الأمني تعرض منزل وسيارة للحرق بواسطة قنابل مولوتوف. وقال المسؤول إن المواجهات دارت بين مناصري تيار المستقبل وأنصار حركة أمل إلا إن ناطقاً باسم حركة أمل نفى أي ضلوع لحركته في المواجهات. وقال الناطق إن «حركة أمل تنفي أن يكون أي من أنصارها متورطاً في أعمال العنف التي جرت الليلة (قبل الماضية)». كما نفى حزب الله تعرض احد مراكزه في رأس النبع للحرق كما ذكرت بعض محطات التلفزة مساء السبت.
ودارت مواجهات مماثلة اقل عنفاً في 12 فبراير قبل يومين من الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. وفي العاشر من الجاري جرى تبادل إطلاق نار في بلدة عالية السياحية (شرق بيروت) بين أنصار الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، احد أركان الأكثرية، ومناصرين لتنظيم درزي موالٍ لسوريا أسفر عن سقوط جريحين.
وتأتي هذه المواجهات في جو سياسي محتقن للغاية وفي وقت يشهد فيه لبنان أزمة سياسية هي الأكثر حدة منذ انتهاء الحرب الأهلية (19751990) ويعاني من فراغ في رئاسة الجمهورية منذ 24 نوفمبر.
