يتوجه أكثر من 80 مليون ناخب باكستاني إلى صناديق الاقتراع اليوم، لانتخاب أعضاء البرلمان الوطني والبرلمانات الإقليمية. ووسط مخاوف واسعة من حدوث تزوير كبير، دعت الحكومة إلى الوحدة، فيما التزمت الأحزاب السياسية الباكستانية بفترة هدوء عشية الانتخابات الحاسمة الذي يجري في ظل وجود 800 مراقب دولي.
وعند الساعة الثامن من صباح اليوم بالتوقيت المحلي تفتح أكثر من 46 ألف مركز اقتراع أبوابها حتى الخامسة مساء أمام الناخبين لاختيار 839 نائبا في البرلمان الوطني والبرلمانات المحلية. ويتنافس 2234 مرشحا على 269 مقعدا في البرلمان الوطني، فيما يتنافس 5017 مرشحا على 570 مقعدا في البرلمانات الإقليمية.
وجرى تأجيل الانتخابات في بعض المناطق مثل منطقة القبائل على الحدود مع أفغانستان نظرا إلى تدهور الأوضاع الأمنية هناك.
وتشارك معظم الأحزاب الكبيرة في الانتخابات مثل حزب الشعب الباكستاني، والرابطة الإسلامية بباكستان، وحزب عوامي الوطني، والرابطة الإسلامية جناح نواز شريف، بالإضافة إلى عدد من المرشحين المستقلين.
وكان من المقرر إجراء الانتخابات في يناير الثاني الماضي، لكن جرى تأجيلها إلى فبراير الجاري بعد مقتل رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة زعيمة حزب الشعب بنازير بوتو في 27 ديسمبر الأول الماضي.
وذكرت قناة «جيو تي في »الباكستانية انه جرى اتخاذ كل الترتيبات اللازمة لإجراء انتخابات شفافة وسلمية، وسط مخاوف واسعة من حدوث تزوير كبير من جانب مؤيدي الرئيس برويز مشرف.
وقال وزير الإعلام الباكستاني نزار ميمون، في مؤتمر صحافي أخير قبل بدء الانتخابات، «نحن في حاجة إلى الوحدة من أجل الانتخابات». وأضاف «يجب أن نتوقع الحد الأقصى للمشاركة من جانب الشعب الباكستاني».
وأشار إلى أن الحكومة ولجنة الانتخابات الباكستانية قامتا بخطوة غير مسبوقة لضمان عملية التصويت وفرز الأصوات ومنع التزوير ويشمل ذلك إرسال النتائج من قبل مسؤولي اللجنة المحليين بعد التصويت وفرز الأصوات في وجود ممثلين من كل حزب سياسي.
إلا أن بعض المحللين قالوا إنهم يتشككون في أن الكثير الناخبين المسجلين قد يتجنبون الانتخابات خوفا من العنف المرتبط بها.
وقد انتهت حملة الدعاية للانتخابات البرلمانية على المستوى القومي والمحلي منتصف ليلة السبت بوقوع المزيد من الضحايا. وقال مسؤولون محليون إن انتحاريا استهدف بسيارة ملغومة مكتب مرشح مستقل في المناطق القبلية الخارجة على القانون في البلاد وقتل مالا يقل عن 46 شخصا وأصاب حوالي مئة.
ووضع أكثر من 80 ألف جندي من الجيش في حالة تأهب استعداداً للانتخابات التي تعني تحقيق تحول من الحكم العسكري إلى الحكم المدني في باكستان، كما تم نشر أكثر من 800 مراقب دولي للانتخابات وما لا يقل عن 10 آلاف مراقب باكستاني في أنحاء البلاد لمراقبة عملية التصويت وفرز الأصوات.
و تعهد حزب بوتو ببدء احتجاجات شعبية في الشوارع في حالة تزييف الانتخابات لصالح حزب الرابطة الإسلامية ـ جناح قائد أعظم المؤيد السياسي لمشرف وهدد الرئيس بالرد إذا فعل الحزب ذلك.
