افتتح رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أمس «منتدى أميركا والعالم الإسلامي» وتناولت كلمته منظور بلاده تجاه تطوير ودفع العلاقات الإسلامية الأميركية.. في حين هيمنت لغة الأرقام على مناقشات المؤتمر مع نشر أرقام استطلاعات تشير غلى أن أغلبية المسلمين ترى أميركا وإسرائيل تهديداً.
ويركز المنتدى الذي تمتد أعماله على مدى ثلاثة أيام على بحث سبل التغلب على المعوقات التي مازالت تحول دون تطور العلاقات بين الجانبين.
وربطت المناقشات في المائدة المستديرة بين تصاعد مشاعر الإحباط في المنطقة بالسياسات الغربية خاصة تلك التي تمارسها الولايات المتحدة في فلسطين والعراق. ونبهت إلى أن هناك لوما متبادلا لمظاهر السوء في العلاقات بين الجانبين الإسلامي والأميركي التي لا تزال سائدة رغم مضي 7 سنوات على أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وأشارت إلى انخفاض شعبية الولايات المتحدة في المنطقة بنسبة تترواح بين 30 و70 في المئة.
وبينت المناقشات أن هناك نسبة كبيرة في العالم الإسلامي تشعر أن الغرب لا يحترم العالم الإسلامي. وفي المائدة المستديرة والتي عقدت في مستهل أعمال المنتدى، كشفت الإحصاءات والاستبيانات التي أجراها عدد من مراكز الأبحاث الأميركية المتخصصة، بأن هناك حالة من القلق تسود العالم العربي والإسلامي، تجاه السياسات الأميركية في المنطقة.
وأوضحت بأن 70 في المئة من الرأي العام يرى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تمثلان المصدر الأول للتهديد العسكري في المنطقة، بينما 10 في المئة فقط ترى أن إيران هي التي تشكل خطرا على المنطقة. الأمر الذي يعني وفق الاستبيانات أن أغلبية الرأي العام الإسلامي، لا ترى في حصول إيران على التقنية النووية مصدرا خطر أساسي على المنطقة.
ولفت مدير برنامج توجهات السياسات الخارجية الأميركي ستيفن كول في هذا السياق إلى أن 60 في المئة من الرأي العام العربي والإسلامي رفضوا أي تدخل دولي لوقف البرنامج النووي الإيراني. وأشار كول إلى أن 57 في المئة من الرأي العام في العالمين العربي والإسلامي، يرى أن الولايات المتحدة تعمل على السيطرة على الأحداث في العالم من خلال الاستخدام المفرط للقوة العسكرية، وأن هذا الاستخدام لا يتم بطريقة عادلة، بل هو موظف بالدرجة الأولى لخدمة المصالح الإسرائيلية.
الدوحة ـ أيمن عبوشي