أعطت دول الاتحاد الأوروبي أمس الضوء الأخضر لإرسال عناصر شرطة وقانونيين لمواكبة استقلال كوسوفو، في وقت اعلن رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاجي ان اليوم الاحد يشهد استقلال بلاده عن صربيا، فيما اعتبر صرب كوسوفو مهمة الاتحاد الأوروبي «احتلالا».
وأكد رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاجي على «كوسوفو سيعلن استقلاله عن صربيا اليوم»، مؤكدا على أنه «سيحقق ارادة مواطني كوسوفو».
وقال تاجي للصحافيين اثر لقاء في بريشتينا مع رجال دين: «يوم الأحد سيكون يوم هدوء وتفاهم (متبادل) ويوم تعهد الدولة تنفيذ ارادة مواطني كوسوفو»، وتعهد «بحماية حقوق جميع الأقليات في الإقليم بمن فيهم الصرب، وتأسيس مكتب خاص لشؤون الأقليات وتعيين وزير مختص بهذه الشؤون».
في هذه الأثناء، أعطت العواصم الأوروبية رسميا أمس موافقتها على نشر نحو الفي شخص غالبيتهم من عناصر الشرطة والقانونيين في كوسوفو في وقت بات فيه إعلان استقلال هذا الاقليم الصربي وشيكا.
ولجأت الدول الأوروبية السبع والعشرون إلى إجراء خاص معروف بإجراء «الصمت» الذي يمنح الدول الاعضاء مهلة لا تتعدى 24 ساعة للاعتراض أو دعم استقلال كوسوفو.
وتهدف هذه المهمة الأوروبية التي تعرف بـ «يوليكس» إلى توجيه المؤسسات الكوسوفية وتوفير النصح لها في كل المجالات المرتبطة بدولة القانون وإقامة نظام قضائي مستقل ومتعدد الاثنيات، فضلا عن شرطة متعددة الاثنيات.
وسيتمتع عناصر الشرطة الـ 1500 والقانونيون البالغ عددهم 250 بصلاحيات تنفيذية محدودة لاسيما «في التحقيق في اخطر الجرائم واكثرها حساسية».
وستكون المانيا وايطاليا المساهمين الرئيسيين في هذه المهمة التي سيشارك فيها أيضاً ألف موظف محلي. وإضافة إلى مشاركة كل الدول الأعضاء باستثناء مالطا لأسباب لوجيستية، ستساهم دول أخرى في المهمة وهي تركيا والولايات المتحدة وكرواتيا.
وكانت الدول الأوروبية السبع والعشرون أعطت مطلع الشهر الضوء الأخضر القانوني لانطلاق يوليكس. ولم تستخدم اي دولة حقها في الاعتراض (الفيتو) لكن قبرص امتنعت عن التصويت فيما لا تزال خمس دول متحفظة وحتى رافضة بصراحة لهذا الاستقلال وهي اسبانيا التي تواجه حركة انفصالية باسكية وأخرى كاتالونية، وكذلك اليونان وبلغاريا وسلوفاكيا ورومانيا التي تعترض على شرعيته.
في المقابل يتوقع ان تعترف بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا بكوسوفو في وقت سريع جدا ربما اعتبارا من الاثنين. كما يتوقع ان تحذو غالبية الدول الاعضاء حذوها بعد فترة. ويتوقع ان يكتفي وزراء الخارجية الأوروبيون الذين سيجتمعون غدا الاثنين في بروكسل بـ «اخذ العلم» بإعلان استقلال كوسوفو بحسب الرئاسة السلوفينية للاتحاد الأوروبي.
في المقابل، اعتبر ابر زعماء صرب كوسوفو ميلان ايفانوفيتش أن بعثة الاتحاد الأوروبي التي سترسل إلى كوسوفو لمواكبة استقلال هذا الاقليم الذي يرجح ان يعلن من جانب واحد الاحد، تشكل «احتلالا». وقال القومي ميلان ايفانوفيتش ان مهمة الاتحاد الأوروبي «تحمل في جوهرها مواصفات الاحتلال ولن يقبلها لا الصرب ولا صرب كوسوفو».
من جهته، أبرز وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس أن مدريد «لا يمكنها أن تقبل إعلان استقلال كوسوفو بشكل أحادي الجانب عن صربيا».
وأشار إلى ان حكومته «تبذل قصارى جهدها للحفاظ على وحدة واندماج الاتحاد الأوروبي، وعدم انقسامه بالرغم من وجود عدة قضايا حساسة متنازع حولها».
