دعا الرئيس الأميركي جورج بوش أمس في كوتونو عاصمة بنين التي بدأ منها جولة إفريقية تحمله إلى خمس دول في القارة السوداء إلى نشر قوة قادرة للأمم المتحدة في دارفور، وطالب بتقاسم السلطة في كينيا بإعلان دعمه التام لجهود الوساطة التي يقوم بها الأمين العام السابق كوفي عنان.
ووصل بوش برفقة زوجته لورا إلى بنين الدولة الصغيرة في غرب إفريقيا في المرحلة الأولى من جولته التي سيزور خلالها أيضا تنزانيا ورواندا وغانا وليبيريا. وكان في استقبال بوش نظيره البنيني بوني يايي وزوجته شانتال حيث التقى به في توقف قصير قبل سفره إلى تنزانيا. وقال بوش لرئيس بنين توماس بوني يايي: «نحن نبدي اهتمامنا عندما نرى المعاناة.. نحن نؤمن بأننا كلنا أبناء الرب.. والشعب الأميركي يبعث لكم بتحياته».
وأوضح في اليوم الأول من جولته الإفريقية أن «الولايات المتحدة ترغب في أن ترى اتفاقا باقتسام السلطة في كينيا لإنهاء الصراع الذي اندلع بعد انتخابات الرئاسة الكينية وأسفر عن سقوط ألف قتيل».
وبشأن زيارة وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس الى العاصمة الكينية نيروبي خلال الساعات الـ 24 المقبلة، والمرجحة يوم الاثنين، اوضح بوش أن «قادة البلد سيطلعون مباشرة على رسالة الولايات المتحدة التي ترغب بتوقف أعمال العنف وتقاسم السلطة مما سيساعد البلاد على تجاوز صعوباتها».
وأعرب عن تأييده لجهود السلام التي يقودها عنان، مشددا على ضرورة إنهاء العنف «فوراً فيها وتحقيق العدالة لضحايا إساءة المعاملة، وإعادة الديمقراطية بشكل تام».
وبشأن دارفور طالب بوش بـ «قوة دولية متينة»، مؤكدا على أن بلاده التي لا تشارك في القوة لا ترى «وسائل ممكنة باستثناء الأمم المتحدة وقوة حفظ سلام» وكشف أنه طلب مساعدة الصين، فيما دعا إلى اتخاذ إجراءات حاسمة حول «الإبادة» في الإقليم.
ويتوقع أن تصبح القوة المشتركة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور اكبر مهمة حفظ سلام في العالم مع 20 ألف جندي وستة آلاف شرطي. وانتشر حتى الآن تسعة آلاف عنصر من هذه القوة فقط.
وقال بوش إنه سيركز الأضواء على قصص النجاح في إفريقيا خلال جولته في القارة. ويتوقع أن يتطرق في زيارته إلى الإصلاح الديمقراطي، المعونة الاقتصادية والعسكرية، ومكافحة مرض نقص المناعة المكتسب «الإيدز» والإصابة بفيروس إتش.آي.في والتي طلب 30 مليار دولار اضافية لتمويلها. كما يريد الرئيس الأميركي أن يزيل مواطن القلق من قيادة عسكرية جديدة يريد أقامتها في إفريقيا.
وهذه هي الزيارة الثانية لبوش إلى المنطقة منذ توليه الرئاسة في العام 2003، حيث سيزور عددا من المستشفيات والمدارس، ويأمل بإلقاء الضوء على الأثر الذي تركته الاستثمارات الأميركية على برامج التنمية والصحة.(وكالات)