طالب قائد بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي (يوناميد) بالا كيتا الأمم المتحدة بنشر المزيد من القوات سريعا في منطقة دارفور في غرب السودان التي تمزقها الحرب حتى دون معدات كاملة وإلا فإنها تجازف بفقدان ثقة سكان دارفور.
وقال بالا كيتا، السنغالي الجنسية، إن أهم خطوة أولى بالنسبة لبعثة حفظ السلام التي تمولها الأمم المتحدة هو منح سكان دارفور المشردين الثقة في أن القوات ستحميهم.
وأضاف لوكالة رويترز أنه إذا كان الجميع ينتظر إلى أن يكون مزودا تماماً بالمعدات وفقا لمعايير الأمم المتحدة فإن الأمر سيستغرق وقتا طويلا. الدول الأعضاء بالأمم المتحدة عليها أن تكون أكثر مرونة فيما يتعلق بالمعايير وأن تركز فقط على إرسال القوات لتعزيز ما هو على الأرض لكي نتمكن... من تقديم شيء يمكن لسكان دارفور رؤيته.
وتابع أن نقص القوات في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور يعني أن الجنود كثيراً ما يقومون يومياً بدوريات ليلا ونهارا. وقال إنه «خلال شهرين أو ثلاثة أشهر إذا لم نغير الواقع ربما سنبدأ في رؤية ناس لديهم نفس الافتراض الذي وصلوا إليه بالنسبة لقوة الاتحاد الإفريقي وأعتقد أن هذا ليس جيدا». ويقود كيتا أحد ثلاثة قطاعات في دارفور وهو الذي يعد الأكثر تعقيدا إذ يقع على الحدود مع تشاد.
وخلال أقل من شهرين على الأرض التقى كيتا بكل الأطراف المعنية وهي الحكومة والمتمردون وزعماء القبائل العربية ويقوم بجولات في كل مخيمات النازحين من سكان دارفور في منطقته ليقدم لهم رقم هاتفه كإجراء يهدف إلى بناء الثقة. وقال: «كلهم لديهم رقم هاتفي الشخصي» مضيفاً أن عدد المكالمات الكبير وعدم قدرته على الحديث بالعربية أرغماه على تمرير الرقم إلى ضابط مكلف بالرد لمدة 24 ساعة على المكالمات الهاتفية لتقديم المساعدة.
وأضاف أنه عزز أيضاً الدوريات واستأنف سياسة تقضي بأن يرافق جنود النساء اللائي تتركن المخيمات للحصول على أخشاب لإشعال النيران كما نشر العديد من الفرق المسلحة أثناء النهار في المخيمات لاكتساب ثقة النازحين في الشهور الأولى من مهمته.
وقال كيتا إن هدفه على المدى الطويل هو حماية سكان دارفور وإقناع الفصائل في غرب دارفور بالاجتماع معاً وإجراء محادثات. (رويترز)