أكد ناطق باسم التيار الصدري، الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر، امس تعثر المساعي الرامية إلى الإفراج عن الصحافي البريطاني المخطوف منذ اسبوع «لأسباب فنية».

وقال الناطق حارث العذاري من البصرة (550 كيلومتراً جنوب بغداد) حيث وقعت عملية الخطف ان «أسبابا فنية حالت دون إطلاق سراح الصحافي البريطاني» لكن لم يوضح تلك الأسباب. واضاف ان «المباحثات لا تزال جارية مع الخاطفين ونأمل ان تنتهي الازمة في القريب العاجل».

وكان الناطق أكد مرارا خلال الايام القليلة الماضية ان الإفراج عن الصحافي البريطاني العامل لحساب محطة «سي.بي.اس» التلفزيونية الأميركية الذي لم تكشف هويته، وشيك.

وافرج عن المترجم العراقي الذي كان يعمل مع الصحافي البريطاني الاربعاء وأعلن حينها العذاري انه «سيطلق سراح الصحافي البريطاني خلال الاربع والعشرين ساعة المقبلة». واوضح ان السعي إلى الإفراج عن الرجلين اللذين خطفا الاحد في البصرة يندرج في اطار «مناشدة التيار الصدري وابناء البصرة ويعتبر بادرة حسن نية».

وكان مسلحون خطفوا الصحافي البريطاني ومترجمه العراقي من فندق قصر السلطان حيث كانا يقيمان في البصرة في 13 فبراير. وافاد حينها زملاء الصحافي انه غادر مع مترجمه بغداد جوا إلى البصرة السبت من دون حماية أمنية كما درجت العادة مع الصحافيين الأجانب الذين يتحركون في العراق. وانتقلت البصرة ثاني اكبر المدن العراقية، من سلطة القوات البريطانية إلى القوات العراقية في منتصف ديسمبر 2007.

وينتشر حاليا خمسة آلاف جندي بريطاني في مطار البصرة على بعد 10كيلومترات من المدينة ويتولون تدريب قوات الأمن العراقية. الا ان المدينة تشهد نزاعا على النفوذ بين فصائل شيعية متنافسة خصوصا بين جيش المهدي والمجلس الإسلامي الأعلى في العراق بزعامة عبدالعزيز الحكيم في الوقت الذي يتولى إدارة المدينة مسؤولون من حزب الفضيلة. (أ.ف.ب)