اختتم السياسيون الباكستانيون اليوم الأخير من حملتهم الانتخابية على وقع التفجيرات حيث قتل 37 شخصاً في تفجير انتحاري أثناء تجمع لحزب الراحلة بنازير بوتو في المنطقة القبلية في باكستان، وهو ما زاد المخاوف من وقوع أعمال عنف وتزوير يوم الاقتراع المقرر غداً الاثنين، بالرغم من نشر 80 ألف جندي وإعلان واشنطن أن الانتخابات التشريعية ستكون تحت رقابتها.

وأعلن وزير الداخلية الباكستاني حامد نواز مقتل 37 شخصاً على الأقل في التفجير في باراتشينار قرب منطقة القبائل والذي استهدف أنصار حزب الشعب المعارض.

ونشرت الحكومة أكثر من 80 ألف جندي استعداداً للانتخابات وأعلنت أن 30 في المئة من اللجان الانتخابية التي تزيد على 64 ألف لجنة «حساسة» و14 في المئة حساسة جداً.

وقالت أحزاب المعارضة في اختتام حملته الانتخابية إن حلفاء الرئيس الباكستاني برويز مشرف متورطون في تلاعب كبير قبل بدء الانتخابات، وتوعد زعيم حزب «الشعب» الانتقالي اصف علي زرداري ( زوج رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو) بتنظيم احتجاجات في الشوارع إذا «سرق الفوز» من حزبه. وأكد على أنه يعتزم إطاحة الرئيس مشرف إذا ما فاز في الانتخابات النيابية.

كما أشار زعيم «الرابطة الإسلامية» نواز شريف انه يتوقع تزويراً كبيراً في الاقتراع بعد إصدار منظمة «هيومان رايتس ووتش» بياناً مرفقاً بتسجيل صوتي، قالت إنه يعود للمدعي العام الباكستاني، مالك قيوم، يتحدث فيه عن أن الانتخابات المقبلة ستشهد عمليات تزوير واسعة.

ويبدو قيوم في الشريط وهم يتحدث مع شخص لم تحدد هويته، متوجهاً إليه بنصائح حول الجهة التي يجب عليه أن يطلب دعمها للترشح للانتخابات المقبلة، طالباً منه الابتعاد عن أحزاب المعارضة.

وفي التسجيل، يقول الصوت الذي يفترض أنه لقيوم حسب المنظمة«: «اترك نواز شريف.. أعتقد أنه لن يشارك في الانتخابات، وإذا شارك سيكون في ورطة، وإذا شاركت بوتو ستكون أيضاً في ورطة.. سيقومون بتزوير الانتخابات على نطاق واسع كي يأتوا بأنصارهم»، وسارع مكتب قيوم إلى نفي صحة التسجيل جملة وتفصيلاً، مشيراً إلى أن الشريط» مختلق وقد تعرض للتلاعب».

في غضون ذلك، أعربت الولايات المتحدة مجدداً عن أملها في أن تتضامن «القوى المعتدلة» في باكستان من أجل إجراء انتخابات ناجحة لاختيار حكومة جديدة. وقال شون ماكورماك الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إن مراقبين من السفارة الأميركية وبعض أعضاء الكونغرس سينتشرون في باكستان كمراقبين للانتخابات في مراكز الاقتراع. بالإضافة إلى ذلك، قامت الولايات المتحدة بتدريب 20 ألف مراقب باكستاني للانتخابات.