قال عضو اللجنة الرئاسية المكلفة بالإشراف على إنهاء القتال في محافظة صعدة اليمنية عبده الجندي إن المواجهات العسكرية توقفت تماما بين الجيش والحوثيين بوساطة قطرية، كاشفاً عن أن أعضاء اللجنة التقوا قبل أيام للمرة الأولى عبدالملك الحوثي قائد المقاتلين الحوثيين والذي أعلن من جانبه العفو عن جميع المتعاونين مع الجيش اليمني في إشارة على رغبته في تثبيت وقف إطلاق النار.
وأضاف الجندي ان أعضاء اللجنة الرئاسية «عادوا بانطباعات جيدة وأن هناك تفاؤلا كبيرا بنجاح اللجنة في مهمتها والتمكن من إعادة الأوضاع في المناطق التي شهدت مواجهات بين الجانبين إلى ما كانت عليه قبل ذلك وجعلها تنعم بالسلام والأمن كباقي مناطق محافظة صعدة الأخرى».
ونقل موقع وزارة الدفاع عن الجندي القول إن (اللجنة وبالتعاون مع الجانب القطري تمكنت من إحلال الهدوء في المنطقة بعد أن التزم الجميع بعدم القيام بأي إطلاق للنار سواء من جانب وحدات القوات المسلحة أو من جانب الحوثيين في المناطق التي ظلت تشهد مواجهات بين الجانبين منذ أشهر).
ونجحت اللجنة في تأمين الطرقات في منطقة جمعة بني فاضل بمديرية حيدان، وأخرجت كتيبة عسكرية كانت ترابط قرب مساكن ومزارع المواطنين هناك إلى مكان آخر لتمكين السكان من التنقل من والى منازلهم ولإبداء حسن النية من قبل الجانب الحكومي باتجاه إنهاء الفتنة دون أعذار أو حجج».
لكن الجندي يشير إلى أن هناك بعض الخروقات لوقف إطلاق النار، لكنه اعتبره «أمراً طبيعياً» وهي حالات فردية وستنتهي ولا تشكل أية صعوبة من وجهة نظري أمام تنفيذ اللجنة لمهمتها. وتابع القول: «نحن في البداية، وهدفنا هو تثبيت وقف إطلاق النار وبما يكفل فرض هيبة الدولة وعودة الحوثيين إلى قراهم ومساكنهم وأعمالهم آمنين».
وكان الوفد القطري المشارك في اللجنة المشرفة على إنهاء الحرب في صعدة بدأ مهمته الخميس الماضي. من جانبه، وفى خطوة غير مسبوقة قال عبدالملك بدر الدين الحوثي انه اصدر عفوا عاما لجميع المشائخ وبعض المواطنين في منطقة جمعة بن فاضل والذين قاتلوا أو تعاونوا مع السلطات أثناء المواجهات بين الطرفين.
وقال إن بعض هؤلاء المتعاونين مع قوات الجيش حصل على رتب عسكرية عقب خروج القوات العسكرية صباح الجمعة من المنطقة التي كانت محاصرة من اتباعه منذ ما يزيد عن الشهر ونصف الشهر.
صنعاء ـ «البيان» والوكالات