دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس إسرائيل إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، والسلطة الفلسطينية إلى مكافحة «الحركات الإرهابية»، مشدداً على ضرورة الالتزام بما تعهد به الجانبان في مؤتمر أنابوليس.
والتقى كوشنير في اليوم الأول من زيارته إسرائيل والأراضي الفلسطينية، الدولة العبرية في القدس الشرقية مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز الذي كان أعرب عن «صدمته للبؤس» الذي شاهده خلال زيارته الجمعة لقطاع غزة. وتوجه الوزير الفرنسي بعد ذلك إلى بيت لحم لزيارة مستشفى، والتقى مع رئيس بلدية المدينة فيكتور بطارسة.
وعصر أمس التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، ومن المقرر أن يجري اليوم محادثات في القدس المحتلة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك.
وستشمل المحادثات خصوصا تطورات عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية والوضع في غزة الذي تفرض إسرائيل عليه حصارا منذ 17 يناير ما ادى إلى نقص في المواد الاساسية وانقطاع في التيار الكهربائي. وفي هذا الصدد، قال في مقابلة مع صحيفة«القدس» الفلسطينية «الوضع الاقتصادي والإنساني في غزة سيء بوجه خاص. وتؤثر إجراءات الحصار بشكل مباشر على الاقتصاد بمجمله وعلى الظروف المعيشية».
ودعا الوزير الفرنسي «الى ازالة الحصار عن غزة»، وشدد على أنه «يجب ان يتاح انتقال السلع والاشخاص». كما دعا كلا من اولمرت وعباس إلى احترام التعهدات التي قطعاها في نوفمبر خلال مؤتمر انابوليس الدولي في الولايات المتحدة. واعتبر ان هذه الالتزامات «تعني، لاسيما بالنسبة لإسرائيل، تجميد الاستيطان تماما في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتفكيك جميع المستوطنات المسماة بغير الشرعية، واعادة فتح المؤسسات الفلسطينية في القدس ولاسيما بيت الشرق وغرفة التجارة».
وجدد القول ان «الاستيطان يشكل عائقا امام السلام وينفي مبدأ مقايضة الارض بالسلام. اذ يجب ان تكون الدولة الفلسطينية قابلة للحياة لكي تقوم حقا».
وبالنسبة للسلطة الفلسطينية فان هذه الالتزامات تعني وفق كوشنير «بذل جهود كبرى لمكافحة الحركات الإرهابية واصلاح اجهزة الامن لتصبح أكثر فعالية». وقال: «لقد اُحرز تقدم مشجع جدا لا سيما في نابلس. لكن يتعين تحقيق المزيد».
وأوضح كوشنير، الذي تعود آخر زيارة له لإسرائيل والاراضي الفلسطينية إلى نوفمبر 2007، وان فرنسا «ستحدد لنفسها، بصفتها رئيسة للاتحاد الاوروبي بدءا من الأول من يوليو 2008، اهدافا طموحة للوصول إلى حل للصراع». واكد ان بلاده «تأمل كثيرا ان ترى النور دولة فلسطينية في العام 2008. لكن فرنسا لا تكتفي بعقد الآمال، وانما تنشط لكي يرى هذا المشروع، هذا الحلم، (النور) سريعا جدا».
