ارتفع عدد ضحايا المجزرة الإسرائيلية التي وقعت في مخيم البريج وسط قطاع غزة مساء اول من امس واستهدفت قياديا في حركة الجهاد الإسلامي إلى ثمانية شهداء و77 جريحا بينهم 17 طفلا، وفي وقت دانت الرئاسة الفلسطينية الهجوم، توعدت فصائل المقاومة بالرد على العدوان.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية ان الشاب زكريا الكفافي «استشهد بعد ان تم اخلاء جسده من المنطقة في وقت متأخر ليرتفع بذلك عدد الشهداء إلى ثمانية بينهم طفلة». واضاف ان أكثر من 77 آخرين بينهم 17 طفلا اصيبوا، موضحا «هناك ست حالات حرجة وخطيرة جدا منهم اثنتان في حالة الموت السريري».
ورغم نفي جيش الاحتلال ان يكون شن هذه الغارة مساء الجمعة، إلا ان حركتي حماس والجهاد رفضتا ذلك. وقال الناطق باسم حماس سامي ابو زهري في بيان ان الحركة «تنظر بعين الخطورة لهذا التطور الخطير باستهداف الاحتلال احد البيوت السكنية بقذائف طائرات إف 16، هذه الجريمة تفتح الصراع مع الاحتلال على مصراعيه وهذه الجريمة لن يقف شعبنا الفلسطيني مكتوف الأيدي امامها وسيدفع الاحتلال ثمنها باهظا».
من جهته قال محمد الحرازين احد قادة الجهاد الإسلامي في بيان ان «العدو يتحمل مسؤولية كاملة عن استهداف منزل سكني بصواريخ». وتابع ان «محاولة التنصل من المسؤولية سياسة مكشوفة لا قيمة لها ولن تغير شيئا ولن تقنع احدا».كما هددت «سرايا القدس» الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي بالرد على المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل.
وقال الناطق باسمها أبو أحمد ان «الاحتلال الإسرائيلي فقد بوصلته وقصف منزلا مدنيا وسط حي سكني وهو يضرب الأطفال والنساء في دليل على فشله في التصدي للمقاومة ووقف صواريخها». وأضاف «على الاحتلال أن ينتظر الرد المزلزل»، مستخفاً بنفي إسرائيل مسؤوليتها عما جرى. ورأى أن «الاحتلال يخاف من رد الفعل ويتنكر للمجزرة التي ارتكبها لأنه يعرف أن الرد سيكون بحجم المجزرة».
وقال الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية في فلسطين أبو مجاهد ان على العالم أن يحتفظ بذاكرته بمشاهد المجازر الإسرائيلية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني حتى لا يلوم العالم يوما ما الفلسطينيين عندما ينفذوا عمليات تفجيرية ضد العدو الإسرائيلي. وشدد على ان «العدو تجاوز الخطوط الحمراء وتمادى في غيه باستهدافه بيوت المواطنين في مخيم البريج من غير اكثرات بتواجد الأطفال والنساء الآمنين».
وطالب أبو مجاهد فصائل المقاومة ب«الرد القوي والمزلزل على هذه الجريمة وأعلن النفير العام في صفوف ألوية الناصر صلاح الدين».
من ناحيتها، دانت الرئاسة الفلسطينية الغارة الإسرائيلية على مخيم البريج. ودعا نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية إلى وقف هذا التصعيد المتواصل ضد أبناء الشعب الفلسطيني الذي يؤثر سلبا على عملية السلام ولا يخدم تقدمها.
غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات
