أعلن في مدينة تكريت أمس ان مجلس محافظة صلاح الدين قرر اعتماد العلم العراقي الجديد في جميع دوائر الدولة في المحافظة فيما يرفضه معظم ابناء المدينة الواقعة على بعد 180 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة بغداد.

ويأتي القرار بعد اسبوعين من قرار الحكومة العراقية بتغيير العلم كي يمكن رفعه في اقليم كردستان الذي رفض رفع العلم السابق منذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003.

وقال مصدر إعلامي في مجلس المحافظة ان القرار اتخذ بإجماع أعضاء المجلس البالغ عددهم 41 عضوا والذي يشكل الأكراد والشيعة نحو 50 في المئة من عددهم لكنه لم يحدد تاريخ الجلسة وماهية المناقشات التي تمت فيها.

ولايزال العلم العراقي ذو النجوم الثلاث وكلمة الله اكبر، التي خطها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بيده، مرفوعا فوق جميع الدوائر الرسمية في المحافظة بما فيها مبنى المحافظة ومجلسها.

وعزا المصدر الإعلامي عدم رفع العلم الجديد إلى الآن لعدم توفره في الأسواق ورفض الخياطين في المحافظة خياطة العلم الجديد دون النجوم الثلاث مرجحا ان يتم جلبه من محافظة كركوك القريبة أو بغداد العاصمة لكنه لم يعط تاريخا محددا لليوم الذي سيتم فيه رفع العلم.

ويلقى موضوع تغيير العلم رفضا واسعا من جميع فئات ابناء محافظة صلاح الدين مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين ويعدون تغيير العلم حلقة من حلقات طمس تاريخ العراق وتراثه وقيمه ودوره في الحضارة الانسانية.

وقال ابوحميد احد شيوخ العشائر انه «لا يستغرب تغيير العلم فذلك امر هين لو قيس بتدمير المتحف العراقي أو المكتبة المركزية فالمحتل واذنابه همهم الوحيد تدمير العراق بكل ما فيه داعيا المواطنين إلى الوقوف ضد محاولات طمس عروبة العراق وحضارته وانتمائه العربي والإسلامي».

وانتشر العلم القديم فوق العديد من العمارات والمنازل وعلى واجهات المحال التجارية وزجاج السيارات في حملة تهدف إلى إظهار الرفض لقرار الحكومة العراقية والتمسك بالعلم القديم.