طلب ثمانية من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس رفض طلب تقدم به الفلسطينيون للتخلي عن تعويضات مالية يطالب بها أميركيون أصيبوا في هجمات شنها فلسطينيون في الماضي.
وقال هؤلاء البرلمانيون في رسالة مفتوحة موجهة إلى رايس إن «الجهود السياسية الرامية إلى تدخل حكومتنا وتأثيرها من دون مسوغ قانوني يمكن أن تقوض الأحكام التي أصدرها قضاة مستقلون». ومعظم الذين وقعوا هذه الرسالة من الجمهوريين وبينهم خصوصا ممثلو بنسلفانيا ارلن سبيكتر وكارولاينا الشمالية اليزابيث دول وسيناتوري كنساس سام براونباك وجاك ريد.
وأكد موقعو الرسالة: «نريد التعبير عن معارضتنا لهذا التحرك أو أي تدخل من جانب الحكومة في الحقوق المشروعة للضحايا». وأشاروا إلى قضية امرأة أميركية قتل زوجها في هجوم في 2002 ونجحت في ملاحقاتها ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير. وقالوا إن «السلطة الفلسطينية تسعى الآن إلى قلب حكم المحكمة وطلبت من واشنطن إصدار إعلان مصالح في هذه القضية وهو إجراء يفترض أن يتم في 29 فبراير».
وكان الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك صرح أن الإدارة الأميركية تدرس طلبا تقدم به الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتخلي عن المطالبة بتعويضات مالية. وقال إنها «مسألة تتعلق بنزاع مستمر والحكومة تدرس ما يمكنها أن تفعله بشأن تقديم إعلان حول المصالح» القومية، لكنه أوضح أن أي قرار في هذا الشأن لم يتخذ حتى الآن.
وأكد ماكورماك على أن الإدارة الأميركية ملتزمة «التزاماً كاملا الدفاع عن حقوق مواطنينا. ونحن ملتزمون أيضا متابعة مصالحتنا القومية والدفاع عنها». ويسمح النظام القضائي الأميركي للسلطة التنفيذية بتقديم «إعلان مصالح» يطلب فيه إسقاط ملاحقات قضائية إذا كانت الدعوى تضر بالمصالح الاستراتيجية للبلاد.(أ.ف.ب)