أعرب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن رغبة بلاده في الحصول على تأكيدات من واشنطن بأن تقف إلى جوار بلاده في الاتفاق الاستراتيجي الثنائي طويل الأجل الذي سيبدأ التفاوض بشأنه خلال الشهر الجاري.
وأصبحت فحوى هذا الاتفاق قضية سياسية ساخنة في واشنطن في عام الانتخابات الأميركية حيث يطالب الديمقراطيون المعارضون بالا يلزم الاتفاق الرئيس الأميركي القادم بحماية العراق والإبقاء على القوات الأميركية هناك فترة طويلة.
وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» الخميس وبثته أمس قال زيباري إن العراق لا يريد من الولايات المتحدة التزاما مفتوحا بحساسية القضية، وأوضح أن «ما نريد أن نراه في هذا الاتفاق حقا هو التزام مستمر من جانب الحكومة الأميركية للوقوف إلى جوار الحكومة العراقية في مواجهة تهديدات خارجية وتهديدات داخلية».
وأضاف: «لكن هذا لا يعني حقا أننا نريد من الولايات المتحدة أن تضم قواتها إلى العراق وتخوض حربا أخرى مع إيران أو أي جيران آخرين. هذا ليس القصد أو الزج بالأميركيين في شيء هو في غير مصلحتهم.
وسئل زيباري عما إذا كان يريد إلزام الولايات المتحدة بأن تحمي العراق في حالة التعرض لخطر خارجي فقال «هذا سيترك للمفاوضات. هذه مفاوضات فنية وقانونية بدرجة كبيرة لذلك لا أريد أن اقفز إلى النتائج.. انه سيكون نوعا من (اتفاق) وضع القوات لكنه قد يذهب إلى ابعد من هذا أيضا».
وأشار زيباري إلى انه من بين القضايا الحساسة في الاتفاق الاستراتيجي المزمع التفاوض بشأنه جعل عناصر شركات الأمن الخاصة يحاسبون عن أفعالهم في العراق ومسألة استمرار الجيش الأميركي في احتجاز السجناء.
وقال أيضا بان أي رئيس أميركي ديمقراطي قادم قد لا يسحب القوات الأميركية بالسرعة التي وعد بها السيناتور باراك أوباما والسيناتور هيلاري كلينتون اللذان يتصدران السباق الديمقراطي لانتخابات الرئاسة القادمة.
وأضاف «أعتقد أن للولايات المتحدة مصالح عميقة وإستراتيجية بعيدة المدى في المنطقة». وقال إن «المسألة ليست مجرد العراق إنها الخليج والنفط وإيران وعملية السلام في الشرق الأوسط ولذلك لا اعتقد شخصيا أن يحدث أي فصل سريع بغض النظر عمن يفوز في السباق (الرئاسي الأميركي) .. لقد استمعا لنا باهتمام.. السيناتور كلينتون والسيناتور أوباما. ويعرفان المخاطر». (رويترز)
