قتل ثمانية أشخاص من عائلة عراقية واحدة في قصف جوي أميركي لمنزل بقرية قرب كركوك، فيما قتل أربعة أشخاص بتفجيرين انتحاريين استهدفا مسجدا شيعيا في تلعفر في محافظة نينوي شمال بغداد التي أحيت الذكرى الأولى لانطلاق خطة «فرض القانون» فيها قبل عام وتأكيد الحكومة على استمرارها.

وقال مصدر مسؤول بشرطة كركوك إن مروحيتين أميركيتين فتحتا النار على منزل بناحية الزاب في قضاء الحويجة جنوب غربي كركوك ما أسفر عن مقتل ثمانية من عائلة واحدة كانوا داخل المنزل. وأوضح أن «أشخاصا مجهولين فتحوا النار على المروحيتين الأميركيتين فردتا على مصدر الإطلاقات لكنه لم يحدد ما إذا كان المنزل المستهدف مصدر هذه النيران.

وقال المصدر: «لسنا متأكدين إن كان الرمي على المروحيتين من ذلك البيت أو من مكان قريب منه». وأشار إلى أن القتلى الثمانية هم رجلان وامرأة وخمسة أطفال.

وأعلن مدير شرطة تلعفر في محافظة نينوى العميد ابراهيم الجبوري لوكالة «فرانس برس» أن شخصين يرتديان حزامين ناسفين حاولا اقتحام مسجد الشيخ جواد الصادق الشيعي في حي السينما وسط مدينة تلعفر.

وأوضح أن «حراس المسجد اشتبهوا بشخص وأطلقوا النار فأصابوه في ساقه فرمى رمانة (قنبلة) يدوية انفجرت على الحراس وأصابتهم بجروج قبل أن يفجر نفسه». وتابع أنه »عندما خرج المصلون مرعوبين بالانفجار، اقترب شخص ثان اشتبه فيه الحراس أيضا وأطلقوا عليه النار فانفجر ما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة أكثر من 10 آخرين».

من ناحيته ذكر مصدر مسؤول في الجيش العراقي أن قوة أميركية عراقية مشتركة، اعتقلت، أمس خمسة أشخاص مشتبه بقيامهم بأعمال مسلحة في قضاء القيارة جنوب الموصل.

وقال مصدر عسكري عراقي، رفض الكشف عن اسمه إن القوة المشتركة اعتقلت المشتبه بهم بناء على معلومات استخبارية تشير إلى أنهم «قاموا بوضع عبوات ناسفة وهجمات على القوات الأميركية والعراقية في المنطقة».

و قال الجيش الأميركي أمس انه اكتشف مخبأ كبيرا للأسلحة شمال غربي بغداد يوم 13 فبرايرالجاري. وأشار إلى أن المخبأ يحتوي على 150 قذيفة هاون و425 قذيفة مضادة للصواريخ والعديد من المواد المتفجرة الأخرى.

وفي العاصمة بغداد، أعلن الناطق الأمني الرسمي اللواء قاسم عطا الموسوي أن خطة «فرض القانون» التي انطلقت فيها القوات العراقية والأميركية قبل سنة مستمرة «لتطهير» العاصمة العراقية «مما تبقى من الجيوب الإرهابية».

وأضاف «نعتبر ما حققناه شيئا مهما. لكن الخطة لم تنته لحد الآن، ما زالت مستمرة».

وقال الموسوي: «نعمل على تفعيل الجانب الخدمي وعودة العائلات المهجرة ودراسة ما بعد التمرد» مؤكدا أن «خطتنا مستمرة لعام 2008».

وانطلقت الخطة الأمنية في الرابع عشر من فبراير 2007 بتجنيد آلاف من رجال الشرطة والعسكر المدعومين بالجيش الأميركي.

وبعد سنة انخفض عدد أعمال العنف والانفجارات في بغداد التي لم تخل تماما من الاعتداءات بعد أن كانت الشوارع ساحة معارك بين المقاتلين وقوات الأمن. وأشادت الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي بالخطة في إطار تراجع أعمال العنف في البلاد بشكل عام حيث انخفض عدد العراقيين الذين قتلوا ما بين مدنيين وعسكريين في يناير 2008 إلى 541 مقابل 2087 في الشهر نفسه من السنة الماضية.

تشدد امني في اربعينية الحسين

أكد قائد شرطة محافظ مدينة كربلاء اللواء رائد شاكر جودت أن القوات الأمنية العراقية اتخذت إجراءات أمنية مشددة بمناسبة أربعين الإمام الحسين منها تطويق المدينة بثلاثين ألف عنصر امني خلال إحياء الذكرى التي تبلغ ذروتها في 28 من الشهر الجاري.

وقال جودت بعد لقائه محافظ كربلاء عقيل الخزعلي ورئيس مجلس المحافظة عبد العال الياسيري أمس «وضعنا خطة أمنية محكمة مستفيدين من زيارة العاشر من محرم بعد دراسة الايجابيات والسلبيات».

وأضاف «وسعنا الأطواق الأمنية حول المدينة ونشرنا أكثر من 30 ألف عنصر امني في كل مكان من المدينة في المزارع والمرتفعات والصحارى والطرق الريفية». وتابع القول: «لدينا 39 جهازا لكشف المتفجرات ستعمل في المدينة وهناك ثلاثة أفواج للطواريء.

بغداد ـ «البيان» والوكالات: