نظم حزب الله في بيروت تشييعا ضخما لعماد مغنية احد قادته البارزين الذي اغتيل الثلاثاء في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، وعلى وقع هتافات الحشود الضخمة في ضاحية بيروت الجنوبية المطالبة للانتقام من لاغتيال المقاتل الذي يعتبر أسطورة في حزب الله، هدد الأمين العام للحزب حسن نصر الله إسرائيل ب«حرب مفتوحة» مشددا على أن دم مغنية «سيخرج إسرائيل من الوجود».

وشارك آلاف من مناصري المعارضة وخصوصا مؤيدي حزب الله بحضور وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، في مراسم التشييع التي بدأت ظهرا بحضور العديد من مسؤولي حزب الله في مجمع سيد الشهداء التابع للحزب يمكنه استيعاب 20 ألف شخص كما قال ناطق باسم الحزب فيما اضطر العديد من الأشخاص للبقاء في الخارج بسبب الحشود التي حضرت داخل المجمع. وكانت مكبرات الصوت في الشوارع تبث أناشيد تمجد الجهاد والشهادة وتشيد بعماد مغنية الذي يعتبره أنصار حزب الله بطل المقاومة ضد إسرائيل. وحمل مقاتلون من حزب الله نعش مغنية ملفوفا بعلم حزب الله وساروا وسط الحشود الضخمة التي سارت تحت المطر في ضاحية بيروت الجنوبية وراء قائد طالما سمع اسمه من دون أن يشاهد منذ 25 عاما.

وفي كلمة مسجلة بثت على شاشة في قاعة تقبل التعازي هدد الأمين العام لحزب الله إسرائيل بحرب مفتوحة تخرجها من الوجود. وقال نصرالله «قتله الصهاينة في دمشق وكل معطياتنا تؤكد الأمر». وأضاف متوجها إلى الإسرائيليين «أقول لهم قتلتم خارج الأرض الطبيعية للمعركة (الأرض اللبنانية) واجتزتم الحدود. حرب يوليو ذات صلة وثيقة بالحاج عماد مغنية». وأضاف «اليوم كلمة واحدة فقط. أمام هذا القتل من حيث الزمان والمكان والأسلوب. وقال «إن كنتم تريدون هذا النوع من الحرب المفتوحة فليسمع العالم كله: لتكن حربا مفتوحة».

وتابع «قتلوه في سياق حرب يوليو التي ما زالت مستمرة حتى اللحظة فلم يعلن وقف لإطلاق النار وهي حرب مستمرة سياسيا وإعلاميا وماديا وامنيا مدعومة بنفس الدول التي دعمت حرب يوليو». ولفت نصر الله إلى أن الإسرائيليين «يرون في استشهاده انجازا كبيرا». وقال «نحن نرى أن النصر الحاسم والنهائي آت». وقال «على مسؤوليتي ليكتب العالم كله يجب أن نؤرخ لمرحلة سقوط دولة إسرائيل».

وذكر بان دم القيادي في حزب الله الذي اغتالته إسرائيل الشيخ راغب حرب في 1984 «أدى إلى خروج الصهاينة من لبنان باستثناء الشريط الحدودي» ودم عباس الموسوي الأمين العام لحزب الله الذي اغتالته إسرائيل في 1993 «أخرجها من الشريط الحدودي باستثناء مزارع شبعا». وأكد «أن دم الحاج عماد سيخرجهم من الوجود».

وأضاف «ليعرف العدو انه ارتكب حماقة كبيرة جدا» مشددا على أن خسارة مغنية رغم فداحتها لم تضعف المقاومة. وقال «أقول للصديق والعدو لا وهم ولا ضعف ولا خلل في جسد المقاومة، أخوته سيواصلون طريقه ومشروعه وجهاده (...) في أي حرب مقبلة لن ينتظركم عماد واحد لقد خلف وراءه عشرات آلاف المقاتلين المدربين الحاضرين للشهادة».