دافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، بقوة عن نزاهتها حين سئلت عن تقرير مستقل خلص إلى أنها أدلت بما يصل إلى 56 تصريحا كاذبا عن الخطر الذي يشكله الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وأسلحة الدمار العراقية.

وخلال جلسة استماع في «الكونغرس» الأميركي الأربعاء سأل النائب الديمقراطي روبرت ويكسلر، رايس عن تقرير أصدره مركز الأمانة العامة، وهو هيئة غير حزبية والذي اتهم مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بالإدلاء بما يصل إلى 935 تصريحا كاذبا عن العراق، الذي غزته الولايات المتحدة عام 2003 بزعم امتلاكه أسلحة دمار شامل لم يعثر عليها قط بعد الغزو.

وقال ويكسلر في بداية مداخلات ساخنة مع رايس «هذه الدراسة وجدت انك يا سيدة الوزيرة أدليت بخمسة وستين تصريحا كاذبا للشعب الأميركي مكررة الترويج لقضية امتلاك العراق أسلحة دمار شامل وبالغت فيما يسمى بالعلاقات بين العراق والقاعدة». وردت رايس «أنا آخذ نزاهتي مأخذ الجد ولم أدل في أي وقت بتصريح أعرف انه كاذب من أجل الترويج لشيء. ما من أحد يريد الدخول في حرب».

وحاول النائب الديمقراطي مقاطعة وزيرة الخارجية الأميركية لكنها رفعت صوتها عليه قائلة «أنا آسفة عضو الكونغرس.. لأنك تشكك في نزاهتي وأطلب منك أن تدعني أرد». واستطردت «نعرف الآن أن الكثير من تقويمات الاستخبارات كانت خاطئة. وسأكون أول من يقول إنها لم تكن صحيحة. ما من وقت عزمت أو اعتقدت أنني أعطيت معلومات كاذبة للشعب الأميركي».

وقلما توجه رايس التي كانت مستشارة للأمن القومي وقت غزو العراق، اللوم إلى أجهزة الاستخبارات الأميركية لتأكيدها في تقاريرها، على أن العراق يمتلك أسلحة بيولوجية وكيماوية وانه يسعى لإعادة بناء برنامجه النووي.