اقر مجلس الشيوخ الأميركي تشريعا يحظر على وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية «سي أي ايه»، استخدام أساليب قاسية خلال عمليات الاستجواب بما فيها «الإغراق» الذي وصفته الجماعات الحقوقية بأنه تعذيب، واقر المجلس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون التشريع بأغلبية 51 صوتا مقابل 45، فيما يرتقب مواجهة جديدة بين الرئيس و«الكونغرس» بعد تهديده باستعمال الفيتو لنقض القرار.
ودعا التشريع ال«سي أي ايه» إلى الالتزام بالقواعد التي يعتمدها الجيش الأميركي والتي تحظر استخدام الإغراق أو أي نوع آخر من طرق الاستجواب القهرية. إلا أن مجلس الشيوخ لم يتمكن من الحصول على أغلبية الثلثين الضرورية لتجاوز تعطيل القرار من قبل الرئيس جورج بوش.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن بعض الجمهوريين صوتوا إلى جانب الديمقراطيين لتفادي اتهامهم بأنهم يدعمون التعذيب. فيما صوت جون ماكين ضد مشروع القانون. ويعوّل الجمهوريون على الرئيس جورج بوش في استخدام حق الفيتو ضد مشروع القانون. حيث أعلن البيت الأبيض ان بوش سيستخدم الفيتو ضد مشروع القانون لأنه يمكن أن «يمنع الرئيس من اتخاذ الأعمال اللازمة لحماية الأميركيين في أوقات الحرب».
وجاءت المصادقة على التشريع بعد أن أقرت ال«سي أي ايه» الأسبوع الماضي بأنها مارست تقنية «الإغراق» على ثلاثة يشتبه بضلوعهم بالإرهاب. واعتبرت جماعات حقوقية ومشرعون أميركيون هذه التقنية نوعا من التعذيب. ويتم خلال عملية «الإغراق» تثبيت المعتقل وتغطية وجهه بقطعة من القماش وسكب الماء عليه.
وقال السناتور الديمقراطي ادوارد كنيدي إن (مسالة التعذيب خطيرة، ومن الواضح اننا ضللنا الطريق بإدارة بوش). وأضاف «بتطبيق معايير الجيش على كافة التحقيقات التي تجريها الحكومة الأميركية، سيعيد الكونغرس أميركا من حافة الهاوية إلى القيم والاحترام الأساسي وحكم القانون». وكان مجلس النواب قد اقر مشروع القانون في ديسمبر الماضي بأغلبية 222 صوتا مقابل 199.
(وكالات)