أعلنت مصادر فلسطينية أمس، عن أن مرافق الحياة في قطاع غزة تواجه صعوبة قصوى، في ضوء النفاد التدريجي للوقود، فيما عم إضراب للمركبات في الشوارع الرئيسية في مدينة غزة تنديدا بمواصلة الاحتلال الإسرائيلي تقليص الوقود المورد للقطاع، في الوقت الذي اعتبر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثي، ان إسرائيل تستخدم الحاجات الإنسانية من اجل الضغط على قطاع غزة وابتزاز مواقف سياسية.
وقالت المصادر الفلسطينية إن جميع محطات الوقود أغلقت أبوابها لنفاد البنزين بالكامل فيما تناقش قراراً بالإغلاق في ضوء النفاد التدريجي للسولار، من جهتها قررت جمعية أصحاب شركات البترول في غزة التوجه لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية رغم تخوفها من انحياز قراراتها لقرارات الجيش. وقال رئيس الجمعية محمود الخزندار إن الأسبوع المقبل سيشهد جلسة للمحكمة في دعوى قضائية رفعتها الجمعية وتنتظر فيها قراراً من المحكمة الإسرائيلية.
وأوضح الخزندار أنه «لا وجود للبنزين في قطاع غزة خاصة بعد أن قلصت إسرائيل الكميات القادمة إلى القطاع من 120 ألف لتر يومياً إلى 75 ألف لتر أسبوعيا أي ما يلبي أقل من 5% من حاجة القطاع»، مشيرا إلى أن 300 محطة وقود بالقطاع فارغة تماماً من البنزين.
إلى ذلك، عم إضراب للمركبات الشوارع الرئيسية في مدينة غزة وخاصة ميدان فلسطين تلبية للدعوة التي أطلقتها اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار وذلك تنديدا بمواصلة الاحتلال الإسرائيلي تقليص الوقود المورد للقطاع.
وحذر رئيس اللجنة الشعبية جمال الخضري، من تأثير التقليص التدريجي للوقود على الحياة في كافة المرافق بالقطاع.. وقال إن القطع التدريجي للوقود والكهرباء بدلا من القطع الكامل يمتص التفاعل الدولي مع معاناة الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن تقليص كمية الوقود تسبب في تقليص حجم إنتاج الكهرباء في محطة توليد كهرباء غزة المقلص أصلا جراء قصف المحطة منتصف 2006 من 80 ميغا إلى 55 ميغا بالإضافة لعدم وجود أي احتياطي لدى محطة التوليد الأمر الذي سوف يتسبب في توقف المحطة الفوري في حالة عدم توريد المحروقات في أي يوم من الأيام.
وأكد الخضري أن تقليص كمية الوقود تسبب في عدم قدرة سيارات الإسعاف على التنقل الكافي بالإضافة إلى أن الاعتماد على تشغيل المولدات الاحتياطية بسبب انقطاع التيار الكهربائي أدى إلى تعطل الكثير من مولدات المستشفيات مع عدم وجود قطع الغيار اللازمة لإصلاحها.. وهذا تسبب في خطر كبير على الوضع الصحي من حيث القدرة على تشغيل الأجهزة الطبية وأجهزة غسيل الكلى وأجهزة المختبرات وأقسام العناية المركزة وبنوك الدم.
في موازاة ذلك، قال النائب الدكتور مصطفى البرغوثي، إن إسرائيل تستخدم الحاجات الإنسانية من أجل الضغط على قطاع غزة وابتزاز مواقف سياسية، محذرا من استعدادات تجريها الدولة العبرية للقيام بعملية واسعة في القطاع يرجح أن تحصد أرواح آلاف الضحايا.
وقال البرغوثي في مؤتمر صحافي عقده لإطلاق تحذير من العملية العسكرية الإسرائيلية الوشيكة على القطاع: «حاجة قطاع غزة من الكهرباء تصل إلى 240 ميغاواطاً يوميا خفضتها إسرائيل إلى 60 ميغاواطاً، أي 25 في المئة من الحاجة الفعلية لأهالي غزة، ما يؤدي إلى انقطاعات متواصلة في التيار الكهربائي في مناطق عديدة»، مضيفا أن الكهرباء تنقطع لمدة 8 ساعات يوميا عن معظم البيوت في غزة، وان هذا الانقطاع يؤثر على توفير مياه الشرب في البيوت.
وأوضح أن النقص في الأدوية، خصوصا أدوية الأمراض المزمنة، وعدم قدرة المرضى على مغادرة القطاع للعلاج في الخارج، أديا إلى استشهاد 92 فلسطينيا. واتهم إسرائيل باستخدام المفاوضات غطاء للقيام بهجمات عسكرية على الضفة والقطاع، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية زادت منذ مؤتمر انابوليس حتى اليوم بنسبة 220 في المئة.
وأضاف «قامت إسرائيل منذ ذلك التاريخ بـ 880 هجوما، منها 386 في الضفة التي لا توجد فيها صواريخ، و494 على القطاع. ومنذ بداية العام، نفذت إسرائيل 466 هجوما، منها 213 في الضفة، و253 في القطاع».
