460 ألف شخص باقون من السكان الأصليين

يمثل السكان الأصليون وعددهم 460 ألف نسمة اثنين بالمئة من التعداد السكاني في استراليا البالغ 21 مليون نسمة ولكنهم أكثر من يعانون في البلاد اذ ترتفع وسطهم معدلات وفاة الأطفال والبطالة كما يزيد بينهم عدد السجناء ومدمني المخدرات والخمور. ويقل معدل حياة السكان الأصليين 17 عاما عن السكان الآخرين. وأظهر تقرير بارز صدر عام 1997 أن ما يتراوح بين واحد من ثلاثة وواحد من عشرة من أبناء السكان الأصليين انتزع من عائلته في الفترة بين عام 1910 وعام 1970 وأوصى التقرير بتقديم اعتذار.( وكالات)

**حكومات سابقة.. فاتها الاعتذار

اعتبر مالكولم فريزر الذي كان رئيساً لوزراء استراليا من عام 1975 حتى عام 1983 وهو من المحافظين ان الاعتذار يمثل«عهدا جديدا بالنسبة لاستراليا» وقال لتلفزيون سكاي انه ود لو كان قد اعتذر حين كان رئيساً للحكومة. وقال بول كيتينج وهو رئيس وزراء اسبق أيضا ان استراليا عاشت يوما «بقلوب مفتوحة».

**وأضاف «الأجيال المسروقة كانت جرحا في روح هؤلاء الناس وفي روح استراليا».

ففي 1997، قدم رئيس الوزراء الاسترالي السابق جون هاورد (1996-2007) اعتذارات لهم باسمه شخصيا ولكنه انكر حقهم في «اعتذار وطني».( البيان)

اعتذار رخيص بلا تعويض

اعتبر العديد من زعماء السكان الأصليين الاعتذار بأنه «اعتذار رخيص الثمن». في مشرع قانون طرح على البرلمان «نعتذر للقوانين والسياسات التي سنتها واتبعتها الحكومات والبرلمانات الاسترالية المتعاقبة، والتي تسببت في معاناة شديدة لمواطنينا الاستراليين.» وخص المشروع الاجيال الضائعة من أطفال السكان الأصليين الذين انتزعوا من أحضان أهاليهم عنوة في سياق سياسة اندماج اتبعتها الحكومات الاسترالية المتعاقبة منذ القرن التاسع عشر وحتى أواخر ستينات القرن العشرين.

يذكر ان البرلمان الاسترالي يخلو من اي تمثيل لشعوب القارة الاصلية.

ويشمل جدول اعمال حكومة رود الذي طرحه على البرلمان بندا يقضي بالقضاء على الفرق في توقعات العمر بين السكان الأصليين وغيرهم من الاستراليين (17 سنة حاليا) في غضون جيل واحد، وخفض نسبة الوفيات بين أطفال السكان الأصليين إلى النصف في غضون عشر سنوات. (وكالات)