ألقى الأمن الجزائري بمدينة الأخضرية الواقعة على 80 كلم شرق العاصمة القبض على انتحاريتين، إحداهما في الواحدة والعشرين كانتا تستعدان لتنفيذ تفجير انتحاري بعد نحو خمس ساعات من موعد اعتقالهما، كما اعتقلت رئيس المجموعة وهو شاب في الواحدة والثلاثين من العمر له سوابق مع النشاط الإرهابي.

وقالت مصادر إن البداية كانت بمكالمة هاتفية تلقاها مركز المناوبة لأمن الولاية ليلة الرابع إلى الخامس من فبراير هدد فيها صاحبها الشرطة بالإفناء وأخبرهم عن عملية انتحارية ستنفذها الشابة «صبرينة» التي يطلق عليها في التنظيم اسم «الصابرة» على أحد مقرات الشرطة.

وأخذ ضابط المناوبة التهديد على محمل الجد وأجرى الاتصالات اللازمة في الحين مع القيادة وبدأ التحقيق. وبعد أقل من ساعة توصلت فرقة البحث إلى معرفة رقم الهاتف الذي أطلق منه التهديد وهو لمزارع ببلدية مجاورة.

وتبين أيضاً أن المزارع سبق أن قدم بلاغاً للشرطة بفقدانه هاتفه الجوال. بعدها بدأت الفرقة في تحليل جميع المكالمات على هذا الهاتف وركزت على رقمين ومن خلالهما توصلت إلى عنوان فتاة تدعى «صبرينة» تقطن بمدينة الأخضرية. فحاصرت الفرق المتنقلة للشرطة القضائية البيت واعتقلتها مع أخرى كانت معها.

وواصلت التحقيق وألقت القبض على مدبر العملية وهو إرهابي سابق ناشط ضمن الجماعة الإسلامية المسلحة وأسر في عملية عسكرية عام 1996وحكم عليه بـ 15 عاماً، لكنه استفاد من تدابير العفو المتضمنة في قانون «الوئام المدني» وأفرج عنه عام 2004.

وفي 11 سبتمبر 2006 اعتقل مرة أخرى للاشتباه في تورطه بتفجير قنبلة تقليدية وأفرج عنه في يوليو الماضي. وتبين أن الإرهابي متخصص في صناعة القنابل وهو من أهم من يقفون وراء التفجيرات الانتحارية.

وأبرز التحقيق أيضاً أن صبرينة هي فعلاً «الصابرة» التي كانت ستفجر مقر الأمن لو تأخر القبض عليها مدة خمس ساعات. وترجح أوساط أمنية وسياسية أن يكون عدد النساء المرشحات للتفجيرات الانتحارية كبيراً في مختلف مناطق البلاد. وكانت الصور التي علقتها أجهزة الأمن قبل أيام لانتحاريين مفترضين تضم 32 رجلاً وامرأة واحدة تدعى حنان.

الجزائر ـ «البيان»: