استبعد دبلوماسيون ان يصوت مجلس الأمن الدولي على فرض مجموعة ثالثة من العقوبات ضد البرنامج النووي الإيراني، قبل ان يصدر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. فيما تمنع المخاوف لدى ليبيا وفيتنام وتريث جنوب إفريقيا تمرير قرار تجميد ارصدة إيرانية وحظر سفر مسؤولين.
وتسعى واشنطن من اجل تصويت سريع لكن جنوب إفريقيا عضو مجلس الأمن تلح على الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الانتظار حتى تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرها بشأن إيران الأسبوع القادم. والدول الخمس الدائمة العضوية هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.
وتعتبر الدول الغربية رفض إيران الالتزام بمطالب مجلس الأمن بوقف تخصيب اليورانيوم يدعم شكوكها في ان طهران تسعى لصنع أسلحة نووية.
من جهتها تعتبر جنوب إفريقيا ودول أخرى أعضاء في حركة عدم الانحياز ان تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذات علاقة وتريد من مجلس الأمن ان ينتظر إلى يصبح لديها أكبر قدر من المعلومات.
ويدعو مشروع القرار الذي حصلت «رويترز »على نسخة منه إلى تجميد أرصدة وفرض حظر اجباري على مسؤولين إيرانيين بعينهم وتوخي الحذر في التعامل مع جميع البنوك العاملة في إيران. ويشير مشروع القرار مرة أخرى إلى مطالبة إيران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.
من جانبه، قال دبلوماسي اوروبي طلب عدم نشر اسمه لرويترز «التصويت ليس مرتبطا على نحو محدد بتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكن ما حدث هو اننا عندما نصل إلى التصويت على العقوبات سيكون التقرير قد صدر على الأرجح».
بدوره قال مسؤول أميركي ان التصويت قد يجري في أي يوم ولا حاجة إلى انتظار تقرير محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يقول دبلوماسيون انه سيعلن ان الوكالة توصلت إلى حلول لمعظم القضايا المعلقة بشأن الأنشطة النووية لإيران في الماضي.
وقال دبلوماسيون آخرون ان التصويت سيجري على الأرجح في أواخر فبراير أو أوائل مارس. وقال الدبلوماسيون ان فرنسا وبريطانيا وألمانيا وهي الدول التي قدمت مشروع القرار يمكنها ان تقبل هذا الجدول الزمني.
وقال عدة دبلوماسيين ان انتظار تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيساعدهم من خلال ضمان الحصول على تصويت «بنعم» من جنوب إفريقيا.
وقال دبلوماسيون ان المخاوف لدى كل من ليبيا وفيتنام تمنع إجراء التصويت. وقال الدبلوماسيون ان ليبيا التي كانت تخضع لعقوبات من الأمم المتحدة حتى وقت قصير تعارض فرض عقوبات بصفة عامة وان فيتنام غير مستعدة للتدخل في شؤون دول اخرى.لكن دبلوماسيين قالوا ان الدول الخمس الدائمة العضوية عازفة عن إجراء تغييرات كبيرة في مشروع القرار.
وعبر دبلوماسي أوروبي عن أمله في ان يتم تمرير القرار بالإجماع مضيفا ان الامر يستحق الانتظار اذا كان سيترتب عليه موافقة جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن وعددها 15 دولة.
وقال الدبلوماسي«انها إشارة أقوى بكثير اذا جاءت نتيجة التصويت موافقة 15 وعدم اعتراض أحد. لكنه قد لا يكون بالاجماع وأي قرار يصدر من مجلس الأمن هو إشارة قوية». (رويترز)