أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي كبير أمس، في اثناء زيارة لأنقرة ان إسرائيل لا تعتبر تركيا نقطة انطلاق محتملة لأي هجوم في المستقبل على سوريا أو إيران، في وقت يجري سلاحا الجو والبحرية الإسرائيليان تدريبات عسكرية في تركيا.

وقال المسؤول الإسرائيلي«لا اعتقد انه من المناسب التفكير في تركيا باعتبارها نقطة انطلاق متوقعة وعملية». وقال انه «أثناء الزيارة أثار مسؤولون اتراك قضية الغارة الجوية في السادس من سبتمبر في سوريا التي عثر بعدها على خزانات وقود اسقطتها طائرات حربية إسرائيلية أثناء عودتها داخل الحدود التركية».

وأضاف «وجدنا وسيلة لنعبر عن أسفنا دون ان نخوض في تفاصيل».وعندما سئل ان كان الأتراك يعتبرون الحادث«جرحاً مفتوحاً» رد بقوله«لا أعتقد ذلك».

وقال دبلوماسي تركي ان «الجيش التركي الذي له علاقات قوية مع إسرائيل شكا بشأن هجوم سبتمبر». وقال الدبلوماسي لرويترز «إسرائيل تعلم ان تركيا لا تريد ان تواجه إيران أو سوريا». وأضاف «اننا نقوم بدور تسهيلي بين سوريا وإسرائيل ونحن مستعدون لعمل كل ما في وسعنا من اجل تهدئة المشكلة».

الى ذلك، تجري وحدات تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلية تدريبات في تركيا التي يزورها حاليا وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك فيما وافقت أنقرة على تجديد تدريبات طياري سلاح الجو الإسرائيلي في أجوائها.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس ان «المسؤولين الأتراك أعربوا أمام باراك عن اهتمامهم باستمرار العلاقات الأمنية الوثيقة بين تركيا وإسرائيل»مشيرة إلى أن «طواقم تابعة لسلاح البحرية تتدرب هنا(في تركيا) وبموجب التخطيط ستتجدد قريبا تدريبات الطيارين القتاليين من سلاح الجو (الإسرائيلي) في سماء تركيا».

رغم ذلك تحدثت «يديعوت أحرونوت» عن إن«باراك استمع إلى انتقادات قاسية من جانب القيادة التركية بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وبسبب سياستها في الموضوع الفلسطيني، كما استمع لانتقادات ضد السياسة الإسرائيلية تجاه إيران».

وأضافت الصحيفة أن« باراك استعرض خلال محادثات مغلقة مع المسؤولين الأتراك تفاصيل الادعاءات الإسرائيلية ضد إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي».

من جهة أخرى، طرح باراك في تركيا موضوع إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة غلعاد شليت.وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن تركيا كانت أعربت في الماضي عن رغبتها بالتوسط بين إسرائيل وحركة حماس بخصوص صفقة تبادل أسرى لكنها انسحبت من هذه القضية بعدما تبين للأتراك أن إسرائيل تفضل وساطة مصرية.

وأعرب باراك أمام المسؤولين الأتراك عن أسفه لسقوط خزانات وقود طائرات حربية إسرائيلية في الأراضي التركية لدى اختراقها الأجواء السورية في سبتمبر الماضي لكنه امتنع عن الإفصاح عن تفاصيل الغارة الإسرائيلية ضد سوريا.

وفيما يتعلق بالطائرات الإسرائيلية الصغيرة من دون طيار، قالت «يديعوت أحرونوت» أن «تركيا اشترت من إسرائيل عشر طائرات كهذه وأن وزير الدفاع التركي وجدي غونوا شكر باراك على تأجير إسرائيل لتركيا طائرة من طيار تشارك في العمليات العسكرية التركية في العراق».