أعلن مصدر مطلع في رئاسة الوزراء أمس الأربعاء، عن أن المباحثات العراقية الأميركية بشأن اتفاقية التعاون والصداقة طويلة الأمد بين بغداد وواشنطن ستعقد يومي 27 ـ 28 من الشهر الجاري في بغداد، فيما أشار الناطق باسم رئاسة الحكومة العراقية علي الدباغ إلى ان هذه الاتفاقية ستمكن العراق من تحقيق مصالح الشعب في المجالات الاقتصادية والأمنية والعسكرية والسياسية.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته «إن المفاوضات بشأن اتفاقية التعاون والصداقة طويلة الأمد بين بغداد وواشنطن ستبدأ نهاية الشهر الجاري وبالتحديد يومي 27 ـ 28 في بغداد»، وأضاف ان الوفد العراقي سيكون برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي وعضوية نائب رئيس الوزراء برهم صالح ووزير الخارجية هوشيار زيباري إضافة إلى عدد من المسؤولين في الدولة.

ومن جانبه، قال الناطق باسم رئاسة الحكومة العراقية علي الدباغ، في بيان صحافي ان «هذه الاتفاقية ستمكن العراق من تحقيق مصالح الشعب في المجالات الاقتصادية والأمنية والعسكرية إضافة إلى المجالات السياسية والدبلوماسية والثقافية وإقامة علاقات ودية مع الشعب الأميركي».

وأعلنت كل من العراق والولايات المتحدة العام الماضي عن نص إعلان المبادئ لعلاقة طويلة الأمد من التعاون والصداقة بين الدولتين، وقالتا انه يهدف إلى دعم الولايات المتحدة للعراق في الدفاع عن نظامها الداخلي ضد التهديدات الداخلية والخارجية واحترام ودعم الدستور باعتباره التعبير عن إرادة الشعب العراقي والوقوف في وجه أية محاولة لعرقلته أو تعطيله أو انتهاكه.

وكشف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في وقت سابق عن بنود وثيقة إعلان النوايا التي وقعها مع الرئيس الأميركي جورج بوش خلال دائرة تلفزيونية مغلقة وهي تتضمن حماية النظام الفيدرالي في العراق في مواجهة المخاطر الداخلية والخارجية التي يتعرض لها ودعم المصالحة والوفاق السياسي ومساعدة الحكومة العراقية على مكافحة المجموعات الإرهابية.

وفي مقدمتها تنظيم القاعدة والصداميين وكل المجاميع الخارجة عن القانون بغض النظر عن انتماءاتها والقضاء على شبكاتها اللوجستية ومصادر تمويلها واجتثاثها من البلاد إضافة إلى مساعدة العراق على إطفاء ديونه وإلغاء تعويضات الحروب التي قام بها النظام السابق.

ويتضمن اتفاق النوايا ثلاثة فصول الأول يتعلق بالمجالات السياسية والدبلوماسية والثقافية والثاني بالمجال الاقتصادي والثالث بالأمني. وينص الفصل الأول على دعم الحكومة العراقية في حماية النظام الديمقراطي في العراق من الأخطار التي تواجهه داخلياً وخارجياً والوقوف بحزم أمام أية محاولة لتعطيله أو تعليقه أو تجاوزه ودعم جهود الحكومة العراقية في سعيها لتحقيق المصالحة الوطنية وتشجيع الجهود السياسية الرامية إلى إيجاد علاقات إيجابية بين دول المنطقة والعالم لخدمة الأهداف المشتركة لكل الأطراف المعنية وبما يعزز أمن المنطقة واستقرارها وازدهار شعوبها.

أما الفصل الثاني فيتضمن دعم جمهورية العراق للنهوض في مختلف المجالات الاقتصادية وتطوير قدراته الإنتاجية ومساعدته في الانتقال إلى اقتصاد السوق وتسهيل وتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية وخاصة الأميركية إلى العراق للمساهمة في عمليات البناء وإعادة الإعمار ومساعدة العراق على استرداد أمواله وممتلكاته المهربة وخاصة تلك التي هربت من قبل عائلة صدام حسين وأركان نظامه وكذلك فيما يتعلق بآثاره المهربة وتراثه الثقافي..

إضافة إلى مساعدته على إطفاء ديونه وإلغاء تعويضات الحروب التي قام بها النظام السابق في إشارة إلى التعويضات التي قررتها الأمم المتحدة إلى الكويت وإيران.

ويتعلق الفصل الثالث بالشؤون الأمنية وهو يشير إلى تقديم تأكيدات والتزامات أمنية للحكومة العراقية بردع أي عدوان خارجي يستهدف العراق وينتهك سيادته وحرمة أراضيه أو مياهه أو أجوائه ودعم الحكومة العراقية في تدريب وتجهيز وتسليح القوات المسلحة العراقية لتمكينها من حماية العراق. وقال ان الحكومة العراقية تتولى تأكيداً لحقها الثابت بقرارات مجلس الأمن الدولي.