شنت قوات الاحتلال الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة النطاق في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 70 فلسطينيا، بالتزامن مع استعداد الدولة العبرية للقيام بحملة دبلوماسية كبيرة من اجل تبرير شن عملية عسكرية ضد قطاع غزة.

وقال شهود فلسطينيون ان قوات الاحتلال ركزت في حملة اعتقالاتها الليلة قبل الماضية على بلدة بيت امر قضاء مدينة الخليل المحتلة حيث اعتقلت قرابة ثمانية وعشرين فلسطينيا عقب عمليات تفتيش واقتحامات لبيوت المواطنين الفلسطينيين في البلدة. كما اعتقلت قوات الاحتلال صباح امس خمسة فلسطينيين من بلدة الخضر جنوب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة.

وأفاد شهود ان«جنود الاحتلال اقتحموا البلدة عبر المدخل الجنوبي، وأنهم شنوا حملة مداهمة في منازل المواطنين، استخدموا خلالها الكلاب البوليسي، بعد إجبار أصحابها على الخروج في البرد القارس».

وأكدوا أنه« تم خلال العملية اعتقال كل من محمود سعود صبيح (23 عاماً)، ومحمود محمد علي صالح (22 عاماً)، وأحمد يعقوب صبيح، ومحمود يوسف موسى، وأحمد علي موسى». واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مواطناً خلال اقتحامها مدينة جنين بالضفة الغربية، واقتادته إلى جهة مجهولة.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية في جنين «اقتحام المدينة بنحو عشر آليات عسكرية عند الساعة الثانية والنصف فجراً، وقيام الجنود بمحاصرة أحد المنازل في وادي عز الدين واقتحامه والعبث بمحتوياته، واعتقال الشاب أنس سام قعقور (20 عاماً)»، مضيفه أن «الآليات العسكرية جابت شوارع المدينة وسط إطلاق نار كثيف».

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مواطنين من محافظة نابلس شمال الضفة الغربية. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن «جنود الاحتلال اعتقلوا المواطنين خليل سمير محمد منصور (18 عاماً) من بلدة كفر قليل جنوب نابلس، ومؤيد حشاش (24 عاماً) من بلاطة البلد شرق المدينة واقتادتهما إلى جهة مجهولة». واعترفت الإذاعة الإسرائيلية بالاعتقالات، لكنها قالت ان عدد المعتقلين 56 فلسطينيا، وانه جرى توقيفهم «لدواع أمنية وبدعوى أنهم مطلوبون»على حد زعمها.

في موازاة ذلك ذكرت صحيفة «معاريف »الإسرائيلية امس، ان وزارة الخارجية وسفراء إسرائيل في العالم سيبدأون «حملة دبلوماسية» واسعة النطاق لإقناع دول العالم بعدالة شن الجيش الإسرائيلي عملية برية كبيرة في قطاع غزة.

وأضافت الصحيفة ان« الحملة ستشمل عرض نماذج من معاناة سكان جنوب إسرائيل جراء إطلاق الصواريخ الفلسطينية» إضافة إلى «شرح الواقع التسليحي والأمني للمنظمات الفلسطينية في القطاع ومدى تهديدها لامن إسرائيل».

واكد التقرير أن «المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أبدت تفهما لدوافع اي عملية عسكرية في غزة مما اعتبره رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت احد اهم انجازات زيارته الأخيرة إلى ألمانيا».

الا ان مصادر عسكرية إسرائيلية ابدت «تخوفا من ان يقوم حزب الله بفتح جبهة حرب جديدة مع إسرائيل في حال أقدمت إسرائيل على مهاجمة غزة» مشيرة إلى ان «الصواريخ الجديدة التي نشرها الحزب شمال نهر الليطاني تستطيع ضرب منطقة تل ابيب وضواحيها».

غزة ـ ماهر ابراهيم، والوكالات