أبدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أمس، حرصه على الحوار مع حركة حماس من أجل الوصول إلى حلول تحافظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية، في لغة بدت هادئة رغم إصراره على ضرورة تراجعها عن انقلابها في قطاع غزة، وقبول الشرعية الدولية.
وقال أبومازن في مؤتمر صحافي عقده في ختام زيارته الرسمية إلى البحرين، وقبيل توجهه إلى العاصمة اليمنية صنعاء ان «الحوار مع حماس هو السبيل إلى الخروج بحلول تحافظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية، داعياً إياها إلى العدول عن الانقلاب والقبول بالقرارات الدولية وإجراء انتخابات مبكرة».
وعن المحادثات التي أجراها في البحرين، قال «انه تناول مع العاهل البحريني الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة المواضيع المختلفة التي تهم الجانبين وبشكل خاص التطورات الجارية في أعقاب مؤتمر أنابوليس والمجريات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وكذلك الوضع الداخلي الفلسطيني والعلاقات مع حركة حماس والسبل الكفيلة بعودة الوحدة الوطنية».
وأضاف ان «الجانب الفلسطيني أكد خلال المحادثات ضرورة عدول حماس عن انقلابها والعودة إلى الشرعية الدولية وقبولها بالانتخابات المبكرة من أجل الحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية».
وأضاف ان «المحادثات تطرقت إلى التطور الأمني والاقتصادي في المؤسسات الفلسطينية والهموم والشؤون العربية وما يتوقع في المستقبل القريب في ما يتعلق بالقمة العربية».
وحول علاقة البحرين التاريخية مع القضية الفلسطينية قال انها «علاقة وثيقة والشعب البحريني يؤازر شقيقه الفلسطيني منذ بداية القضية الفلسطينية»، مضيفاَ إن «البحرين حكومة وشعباً تقدم كل الدعم وكل ما تستطيعه من أجل خدمة القضية الفلسطينية».
من جهة أخرى أوضح انه «بالنسبة للتصعيد الإسرائيلي فهو معروف ومفهوم دائماً وأبداً إذ تستعمل إسرائيل التصعيد أحياناً من أجل مشاريع استيطانية أو التهرب من التزاماتها».
وفي معرض رده على سؤال عما إذا كانت هناك خطة اقتصادية محددة قدمت إلى دول مجلس التعاون الخليجي من أجل دعم السلطة الفلسطينية قال أبومازن «نحن قدمنا إلى نادي باريس الذي حضرته دول الخليج إلى جانب 90 دولة خطة اقتصادية محددة وبناءً عليه قدمت برنامج دعم للسلطة الفلسطينية مدته ثلاث سنوات ونحن حالياً بصدد الحديث مع الدول المعنية حول إمكانية توزيع هذه الأموال بين المشاريع ودعم ميزانية السلطة».
وتابع ان «الأموال المطلوبة ستوزع بين المشاريع التي ننوي إقامتها ودعم ميزانية السلطة الفلسطينية»، مشدداً على تصميم السلطة على مكافحة الفساد بكل أشكاله.
وفي صنعاء، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية، ان عباس اطلع الرئيس علي عبدالله صالح «على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الحصار والعدوان الإسرائيلي، وجهود الدفع بعملية السلام». وأضافت ان المحادثات «تناولت عدداً من الموضوعات المتعلقة بالتحركات الساعية لرأب الصدع الفلسطيني الفلسطيني والقمة العربية المقبلة المقرر انعقادها في العاصمة السورية دمشق أواخر الشهر المقبل».ا
لملك حمد للوفد البحريني العائد من غزة: رفعتم رأسنا
تلقى الوفد البحريني العائد من غزة حال هبوط الطائرة الخاصة فجر اول من أمس التي أقلتهم من القاهرة، اتصالاً من العاهل البحريني جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وقال النائب ناضر الفضالة ان «الملك وجّه أوامره للوفد الأمني المرافق بالترتيب لتلك المكالمة، في الوقت الذي يعود فيه الوفد من غزة ولو كان متأخراً» مشيراً إلى أن« الملك سأل عن حال الوفد أولاً، وقدّم شُكره للوفد على أدائه نداء الواجب».
وأضاف أن الملك قال في مكالمته: «لقد رفعتم رأسنا عاليا بمهمتكم التي قمتم بها داخل فلسطين، ونحن نعتز بالرجال من أمثالكم الذين يتحدون الصعاب، من أجل الوقوف مع قضايا الأمة المصيرية»، مشيداً بالوفد الذي تحمل الصعاب من أجل أداء هذه الأمانة.
وأكد أن الملك مهتم بقضية فلسطين، وخير دليل على ذلك ما قام به من إرسال طائرة خاصة وتسهيل عودة الوفد بعد إغلاق معبر رفح الحدودي، معتبراً ذلك هو قمّة في الوفاء لما ذهبنا من أجله، وهو دعم أبناء غزّة المحاصرين.
وأشاد الفضالة بالتعاون الملموس الذي أبدته السلطات المصرية، بناء على التحرّك الرسمي البحريني في هذا الصدد، واهتمام وزير الديوان الملكي الشيخ خالد بن أحمد الذي اتصل بالوفد أكثر من مرة ونحن في غزّة، مبدياً اهتماماً خاصاً بالموضوع.
المنامة ـ غازي الغريري
