انتزع السيناتور الديمقراطي باراك أوباما، وللمرة الثانية خلال اسبوع، فوزاً ساحقاً هو الثامن له على التوالى،على منافسته السيناتور هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية في ولايات فيرجينيا وميريلاند ومقاطعة كولومبيا (واشنطن العاصمة)، وحصد اعصار« التغيير» الذي يرفعه شعارا أصوات 1259مندوبا ، فيما نالت هيلارى تأييد 1210 مندوبين.

وعلى صعيد الجمهوريين فقد اقترب جون ماكين من حسم السباق، بعدما فاز بأصوات 29 مندوباً، ليرفع رصيده إلى 812 مندوبا، مقابل 217 مندوباً لمنافسه مايك هاكابي، الذى لم يفز بأي صوت امس.فقد حقق أوباما فوزا حاسما في ولاية فيرجينا حيث فاز بنسبة 63 بالمئة من الأصوات في حين فازت كلينتون بنسبة 36 بالمئة من الأصوات.

كما فاز أوباما في مقاطعة كولومبيا التي تعرف بالعاصمة واشنطن بنسبة 76 بالمئة وفي ولاية ميريلاند بنسبة 67 بالمئة وبذلك يكون قد فاز بثمانية سباقات متتالية ووسع من تقدمه بالنسبة لعدد المندوبين المؤيدين له والذين سيختارون من جانبهم مرشح الحزب لخوض انتخابات الرئاسة، ينما فازت كلينتون في واشنطن بنسبة 24 بالمئة وفي ميريلاند بنسبة 36 بالمئة. ولأول مرة يتفوق أوباما على كلينتون بعدد المندوبين.

وتبين من تحليل النتائج أن أوباما فاز على هيلاري كلينتون عند جميع الأجيال من نساء ورجال ليس لدى المجموعات السوداء فحسب بل لدى الأكثرية البيضاء في هذه الولايات الأمر الذي يعطيه دفعة قوية في الانتخابات القادمة في الولايات الأميركية الأخرى.

وحصل أوباما على هذه الأغلبية على الرغم من الحملة التي تشنها المنظمات اليهودية الأميركية ضده ففي ولاية ميريلاند التي فاز بها هناك جالية يهودية كبيرة ويأتي هذا الموقف من جانب المنظمات اليهودية الأميركية في أعقاب الفوز الساحق الذي حققه أوباما بالانتخابات الأولية في أربع ولايات أميركية في نهاية الأسبوع الماضي.

وبلهجة المنتصر قال أوباما، الذي كان يجول في مدينة ماديسون بولاية ويسكونسن من دون الإشارة إلى كلينتون بالاسم «نعلم في هذه اللحظة أن الساخرين لم يعد بإمكانهم القول إن أملنا زائف. لقد فزنا الآن في الشرق والغرب، والشمال والجنوب، وفي قلب هذا البلد الذي نحب».

وتحدث اوباما بصفته المرشح المقبل للحزب الديمقراطي، مهاجما خصمه المقبل ماكين. وقال ان ماكين «بطل أميركي لكن اولوياته لا تتلاءم مع المشاكل الحقيقية للشعب الأميركي».

وبعدما لم تشر كلينتون إلى خسارتها في الولايات الثلاث قالت «أنا اختبرت ومستعدة لأكون الرئيس المقبل القادر على تغيير الوضع الاقتصادي.

أما على الجانب الجمهوري، فقد تمكن جون ماكين من الفوز بفارق ضئيل على منافسه الرئيسي الحاكم السابق لولاية أركانسو مايك هاكابي في فيرجينيا وفي واشنطن حيث فاز بنسبة 50 بالمئة من الأصوات وفي ميريلاند بنسبة 67 بالمئة بينما فاز هاكابي بنسبة 40 بالمئة من الأصوات في ميريلاند وبنسبة 17 بالمئة في واشنطن.

وقد حصل ماكين على تأييد 812 من المندوبين بينما حصل هاكابي على تأييد 217 من المندوبين.وأشاد ماكين امام أنصاره في الكسندريا (فيرجينيا) بصديقه هاكابي ومؤيديه المتحمسين.

من جهته، اكد هاكابي من معقله من ليتل روك في اركنسو، انه سيواصل خوض المعركة حتى النهاية. وقال ان «الخيار الجمهوري لم يحسم ولن يكون كذلك قبل ان يحصل احدنا على 1191 مندوبا».

واشنطن ـ محمد صادق، والوكالات