دافع قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس، عن نهج حذر في خفض قوة نيران القوات الأميركية قائلا إن المكاسب الأمنية يمكن أن تتلاشى إذا ما غادرت القوات أسرع مما ينبغي. ومن المقرر أن تغادر بحلول يوليو المقبل خمسة ألوية قتالية أميركية إضافية تم استقدامها العام الماضي كجزء من سياسة الرئيس جورج بوش لزيادة القوات.
وقال بترايوس في مقابلة مع وكالة «رويترز» في وقت متأخر الاثنين «سنقتطع ربع قوتنا القتالية خلال فترة إجمالية تتراوح بين ستة إلى ثمانية أشهر» وأضاف «هذا تخفيض جوهري ونريد أن نكون حريصين فيما نفعله بعد ذلك حتى لا نخاطر بالمكاسب التي قاتلت قواتنا وشركاؤنا العراقيون كثيرا لتحقيقها».
ومع دعوة المرشحين الديمقراطيين للرئاسة إلى مشاركة قوات اقل في الحرب وإجهاد الجيش بسبب الالتزامات الكثيرة في أفغانستان والعراق يتعرض بترايوس لضغوط لكي يضع جدولا زمنيا للمزيد من انسحاب القوات.
غير انه رفض أن يتخذ أي قرارات في وقت مبكر محذرا من أن القاعدة لم تهزم على نحو كامل وان جذوات الكراهية الطائفية يمكن اشتعالها وان المصالحة الوطنية بحاجة إلى أن تترسخ كما أن قوات الأمن العراقية بحاجة إلى النضج.
وقال بترايوس من دون أن يضع مدى زمنيا حول الوقت الذي قد يستغرقه لتقرير الموقف الأمني في منتصف العام «سنقيم بحرص إمكانية المزيد من التخفيضات. المكاسب في بعض المناطق هشة وواهية». وبحلول الوقت الذي سيقدم فيه بترايوس إفادة يجري ترقبها عن كثب أمام الكونغرس في أوائل ابريل المقبل سيكون التخفيض المزمع للألوية القتالية الخمسة والكتيبتين وهو ما يمثل أكثر من 20 ألف جندي قيد التنفيذ.
وقال بترايوس «سنري أين نكون في ابريل. من المنطقي انك تريد أن تستكمل ما تقوم به قبل أن تقدم توصيات صعبة وسريعة بالاستمرار في المزيد».
