تعهد وزير الأمن الوطني الأميركي مايكل شيرتوف، بمحاكمة عادلة للمعتقلين الستة في معتقل غوانتانامو الذين وجهت لهم تهم التورط في تدبير هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، بينما حذر مسؤول أميركي بارز سابق من «سيناريو كارثي» للمحاكمات ومطالب إدارة واشنطن بإنزال عقوبة الإعدام بهم، وهو نفس التخوف الذي عبرت عنه منظمة العفو الدولية بإعلان معارضتها الشديدة تنفيذ عقوبة الإعدام.
وقال شيرتوف في مقابلة مع «بي بي سي» ان المحاكم العسكرية تستوفي جميع الشروط حيث سيكون للمتهمين محامو دفاع مدنيون وعسكريون، وكل حقوقهم الأساسية بما في ذلك حق الاستئناف». وأوضح عندما سئل عما اذا كانت المحكمة ستعتمد الاعترافات التي حصل الادعاء عليها باستخدام اسلوب الإغراق (وهو اسلوب يعتبره الكثيرون شكلا من اشكال التعذيب) ان «القضاة هم الذين سيقررون ما اذا كانت الأساليب التي استعملت خلال التحقيق صالحة ام لا».
في غضون ذلك، كشف المدعي العام الأميركي السابق، شارلس سويفت خلال حديثه مع «سي ان ان» عن «أن اللجان العسكرية لا تملك العدد الكافي واللازم من المحامين المؤهلين للترافع في قضايا الإعدام»، محذرا «من سيناريو كارثي للمحاكمات بعد مطالبة إدارة واشنطن بإنزال عقوبة الإعدام بهم»، قائلا «إن المحاكمات قد تشوبها إجراءات تدحض عدالتها».
وتابع «إنه إبان فترة عمله في الهيئة جرى تخصيص محاميين مؤهلين للدفاع عن المتهمين في قضايا الإعدام، فيما يخصص حالياً واحد فقط للترافع عن ثلاثة أو أربعة متهمين».
إلا أن الناطق باسم شؤون المعتقلين في وزارة الدفاع الأميركية، ج دي غوردون، دحض مخاوف سويفت، مؤكداً أن المتهمين سيتم تمثيلهم جيداً أثناء مثولهم أمام المحكمة.
وعقب قائلاً: «عندما تتم الإشارة للتهم من قبل السلطة المنعقدة، سيتم تعيين مجلس الدفاع المفصل». ونفى غوردون علمه بطاقم الدفاع الذي سيوكل إليه مهام الدفاع عن المتهمين الستة، إلا أنه شدد على «كفاءتهم»، مشيراً إلى «أن طاقما كبيرا من محامي الدفاع يبلغ عددهم قرابة 500، يمثلون حالياً 275 معتقلاً في غوانتانامو».
الى ذلك، أعلنت منظمة العفو الدولية امس عن معارضتها لتنفيذ عقوبة الإعدام في حق المتهمين في هجمات 11 سبتمبر، حال إدانتهم، وشككت في قانونية المحاكمة التي تجرى أمام محكمة غوانتانامو العسكرية الاستثنائية. وقالت المنظمة الدولية، في بيان لها، انها تعارض تطبيق عقوبة الإعدام في أي مكان في العالم، وستعمل بكل الطرق لتوفير محاكمة عادلة للمتهمين.(وكالات)