تواصلت أمس المنافسة الانتخابية الأميركية في ولايتي ميريلاند وفرجينيا ومنطقة كولومبيا، التي تضم واشنطن العاصمة، لاختيار مرشحي الحزب الديمقراطيين والجمهوريين للرئاسة الأميركية، وسط ترجيح مواصلة السيناتور الديمقراطي باراك أوباما سلسلة انتصاراته السريعة على منافسته هيلاري كلينتون، التي تركز على سباق حاسم يجري في الرابع من مارس في تكساس واوهايو، في وقت يسعى السيناتور الجمهوري جون ماكين إلى رأب الصدع بينه وبين الجناح المحافظ في الحزب الجمهوري بعد إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش تأييده له، ويتنافس مع زميله هاكابي على اليمين المسيحي.

وفي السباق الديمقراطي تميل كفة التفضيل نحو اوباما سيناتور ايلينوي في المعارك الثلاث، بينما تنافس هو وكلينتون سيناتور نيويورك لانتزاع ولاء 168 مندوبا يشاركون في المؤتمر الحزبي الذي يختار المرشح الفائز.

وأبدت كلينتون ثقة في مستقبل حملتها الانتخابية متجاوزة انتخابات امس الثلاثية، وأيضا انتخابات الاسبوع المقبل في ويسكونسن وهاواي، التي تعطي الافضلية لأوباما، وركزت على سباق حاسم يجري في الرابع من مارس في تكساس واوهايو. وقالت كلينتون «اتطلع بكل ثقة لاوهايو وتكساس لاننا نعرف ان هاتين الولايتين تمثلان قطاعا كبيرا من الناخبين في هذه البلاد. انهما تمثلان الناخب الذي يجب ان يقتنع ويجب ان تكسبه في الانتخابات العامة».

وفي حشد انتخابي في ماريلاند قالت كلينتون للحضور ان اختيارهم «مهم هذا العام أكثر من اي وقت مضى وان عليهم ان ينتخبوا مرشحا ديمقراطيا خاض تجارب واختبر ويمكنه خوض السباق الطويل امام جون ماكين».

من جهته،صرخ اوباما الذي يتجه للفوز في ولايات ولايتي ميريلاند وفرجينيا، في ساحة ملعب كرة السلة الجامعي الذي اكتظ بنحو 17500 شخص قائلا « انظروا إلى هذا الحشد.. معنوياتي في السماء وحماسي بلا حدود.. إنني مستعد للانطلاق وآمل أن تكونوا أنتم أيضا مستعدون لذلك».

في غضون ذلك، ذكرت شبكة« آي بي سي» التلفزيونية الأميركية أن الاجتماع الذي كان مقرراً امس بين أوباما والسيناتور السابق عن ولاية كارولينا الشمالية جون ادواردز، ألغي من دون الإشارة إلى الأسباب التي أدت إلى ذلك. غير أن الشبكة نقلت عن مصدر مقرب من الحملة الانتخابية للسيناتور أوباما أن الموعد أعيدت جدولته.

ولم يعلن ادواردز، الذي انسحب من السباق الانتخابي للفوز بتسمية الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية قبل انتخابات «يوم الثلاثاء الكبير» التمهيدية تأييده لأي من المرشحين.

الى ذلك، أشار تعداد اجراه موقع «ريل كلير بوليتيكس » المتخصص المستقل، ان اوباما فاز حتى الآن بـ 1143 مندوبا بينهم 139 «مندوبا كبيرا» في مقابل حصول كلينتون على 1138 مندوبا بينهم 213 «مندوبا كبيرا»، علما بان اي مرشح بحاجة إلى اصوات ما لا يقل عن 2025 مندوبا للفوز بتمثيل الحزب الديمقراطي في السباق إلى البيت الابيض في نوفمبر المقبل.

وعلى الجانب الجمهوري، نجح ماكين سيناتور أريزونا في تحقيق تقدم قد يستحيل اللحاق به في عدد المندوبين، الذين كسب ولاءهم وأصبح منذ الاسبوع الماضي المرشح المرجح للحزب الجمهوري، بعد انسحاب منافسه الرئيسي ميت رومني حاكم ماساتشوستس السابق.

وأعلن ماكين عن انه رفض تمويل حملته بالمال العام،وما يواكب ذلك من قيود على الانفاق وهو يسعى لحسم الجولة لصالحه في السباق الجمهوري. ويحاول رأب الصدع بينه وبين الجناح المحافظ في الحزب الجمهوري بعد ما حصل اول من امس على تأييد الرئيس الأميركي الجمهوري جورج بوش فيما يجاهد ماكين أيضاً للحصول على أصوات من اليمين المسيحي المؤيد لمنافسه مايك هاكابي.