أكدت حركة «حماس» أمس، على أن التهديدات الإسرائيلية بتصفية قادتها «لن تجعلنا نختفي تحت الأرض»، موضحة في الوقت نفسه أنها تتخذ إجراءات أمنية لحماية قادتها، مشيرة من جهة أخرى إلى أن قيادات أمنية متورطة في محاولة اغتيال رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية تختبئ في القاهرة، وأنها طالبت السلطات المصرية بتسليمها.
وقال إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس «ان التهديدات الإسرائيلية لن تجعلنا نختفي تحت الأرض ونختفي عن الساحة الفلسطينية. هذه التهديدات لن ترهب حماس ولن تعيق عملها وحماس ستستمر بتقديم أدائها». لكنه أوضح «لا بد من اخذ بعض الاحتياطات والتدابير الأمنية».
وأضاف رضوان «لا يمكن أن نتحدث بهذه التفاصيل الأمنية من اجل الحفاظ على كوادرنا وعناصرنا لكن هذه التدابير لن تضعفنا ولن تبعدنا عن المقاومة». وأكد أن «هذه التهديدات ليس لها تأثير على فعاليات الحركة».
وأوضح فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس ان «الاحتلال يلوح بورقة التخلص من حماس بالكامل.. ولكن هذه لا يعني ان حماس ستعطي اهدافا سائغة للاحتلال الإسرائيلي وانما ستتخذ التدابير الأمنية للتعمية على آلة الحرب الإسرائيلية». وأكد أن «المنظومة الأمنية في قطاع غزة تعمل بالكامل والمقاومة مستمرة على قدم وساق».
وقالت «كتائب القسام» الذارع المسلحة لحركة حماس إنها لن تسكت على المساس بقيادتها «التي تمثل قيادة الشعب الفلسطيني». وقال الناطق باسم الكتائب أبوعبيدة في تصريح له امس «ان كل جريمة صهيونية بهذا الصدد ستواجه بكل قوة رادعة، وإن حدث لا سمح الله وارتكب العدو هكذا جريمة فإنه يلعب بالنار وعليه تحمّل كل النتائج المزلزلة».
من جهة اخرى قال سعيد صيام القيادي البارز في حركة حماس، ووزير الداخلية الفلسطيني الأسبق امس إن حكومة اسماعيل هنية المقالة طالبت مصر رسمياً بتسليمها بعض قيادات الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي فرت للقاهرة وتتوفر أدلة على تورطها في مخطط لاغتيال رئيس الوزراء المقال.
وأشار صيام في تصريحات للصحافيين بغزة الى أن «وفد حماس سلم المسؤولين المصريين ملفاً كاملاً باعترافات المجموعة التي خططت لاغتيال هنية في غزة» مضيفا أن من بينها «رسائل هاتف محمول يملكه أحد المتورطين في المخطط ويمكث في القاهرة، الى جانب رسائل البريد الإلكتروني التي بعث بها من مصر إلى غزة، وتأتي في سياق التخطيط لعملية الاغتيال». وقال قيادي حماس إن الحكومة المصرية وعدت بدراسة هذا الأمر و«اتخاذ الإجراء القانوني ضد من يثبت تورطه».
