أكدت وزارة الخارجية الأميركية أمس، على أن واشنطن ستضغط على السودان لوقف هجماتها في غرب دارفور، ولإزالة كافة العقبات التي تعرقل عملية نشر القوات المختلطة التابعة لكل من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في الإقليم. فيما يتفقد فريق دولي غرب دارفور للتحقق من مزاعم شن هجوم عسكري سوداني على قرى ومواقع للمتمردين، مع تهديدات تشادية بطرد لاجئي الإقليم الجدد.
وجاءت تأكيدات الخارجية الأميركية بعدما التقى وزير الخارجية السوداني دنغ آلور، بنائب وزير الخارجية الأميركية جون نغروبونتي ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بوزارة الخارجية في واشنطن.
وقال الناطق باسم الخارجية شون ماكورمك، إنه على يقين من أن نغروبونتي أثار مع دنغ الليلة قبل الماضية الهجمات الأخيرة التي وقعت في دارفور وأسفرت عن فرار نحو 200 ألف من مواطنيها وتدفقهم على تشاد المجاورة.
وأضاف ماكورمك أن وزيرة الخارجية رايس تثير نفس القضية مع آلور خلال لقائهما امس. وأوضح أن الولايات المتحدة ستضغط على السودان لوقف هجماتها في غرب دارفور ولإزالة كافة العقبات التي تعرقل عملية نشر القوات المختلطة التابعة لكل من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في الإقليم.
واعتبر ماكورمك أن هذا العمل يبعث على الانزعاج وأنه على يقين من أن نغروبونتي أوضح موقف الولايات المتحدة، الذي يدعو الحكومة السودانية إلى الإسراع والتركيز في العمل مع كل من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لاستكمال عملية نشر قوات حفظ السلام.
وأضاف ماكورمك أن نغروبونتي يضغط على آلور أيضا كي يدفع حكومته نحو التأكيد على ضمان سلامة واستقرار اللاجئين وإلى السماح بمرور وتدفق المساعدات إليهم.
وفي سياق متصل، توجه فريق تقييم من الأمم المتحدة إلى مناطق في غرب دارفور تعرضت فيما يبدو لهجوم كبير من جانب الجيش السوداني وميليشيا متحالفة معه (الجنجويد) قال السكان انه أسفر عن مقتل 47 على الأقل في بلدة واحدة.
وقالت أورلا كلينتون الناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة «غادرت بعثة التقييم متوجهة إلى سربا. انها بعثة إنسانية متعددة الأطراف تصاحبها بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور».
وقال أبوالقاسم امام حاكم ولاية غرب دارفور انه لا يحمل الجيش السوداني المسؤولية عن عمليات القتل وإحراق المنازل وأضاف ان الميليشيات هي التي قامت بأعمال نهب وقتل.
وفي تطور سلبي هددت تشاد الاثنين بطرد أي لاجئين اضافيين يصلون من اقليم دارفور السوداني قائلة ان وجودهم يزعزع الأمن. وقال رئيس الوزراء نور الدين ديلوا قصير كوماكوي ان تدفق اللاجئين على شرق تشاد ينطوي على احتمال أن يصبح «سببا للنزاع» بين البلدين.
