شطبت روسيا 12 مليار دولار من الديون المستحقة على العراق في اطار توقيع مذكرة للتعاون التجاري الاقتصادي والعلمي التقني بين البلدين. ونقلت وكالات الانباء الروسية عن وزارة المال ان روسيا والعراق وقعا الاثنين اتفاقا ينص على الغاء 12 مليار دولار من الدين العراقي المستحق لموسكو. ويمثل المبلغ 93% من الدين العراقي المستحق لروسيا.
وقال وزير المالية الروسي الكسي كودرين أمس ان شركات نفط روسية ستستثمر أربعة مليارات دولار في العراق بموجب مذكرة التعاون الجديدة بين الجانبين. وذكر كودرين أن من بين الشركات التي تشملها المذكرة شركة النفط الكبرى لوك اويل التي أبرمت في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين اتفاقا لتطوير حقل نفط القرنة الغربي العملاق في العراق.
وقال للصحفيين «لدينا اتفاق مع الجانب العراقي بتوجيه اهتمام خاص إلى الاتفاقات الموقعة سابقا». وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» ان وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف وقع الاتفاق مع نظيره العراقي هوشيار زيباري الذي يزور موسكو منذ الاحد.
وقال زيباري إن المذكرة التي وقعها الجانبان الآن تفتح الباب أمام روسيا للمشاركة في جميع المشاريع والمناقصات التي ستنظم في العراق. وأكد أن بغداد تثمّن التعاون العريق مع موسكو في جميع المجالات. ووعد وزير الخارجية العراقي ببذل كل الجهود من أجل تطوير هذا التعاون بشكل بناء.
من جهة أخرى قال لافروف أن الشركات الروسية تعتزم المساهمة بشكل فعال في عملية إعادة بناء العراق. وقال لافروف في مستهل لقائه مع زيباري في موسكو امس «نأمل في إطلاق مشاريع مشتركة في مجالي النفط والغاز والطاقة عموما».
وأشار إلى أن شركات الطاقة الروسية تعمل في هذه الظروف المعقدة التي يمر بها العراق منذ فترة طويلة في بغداد والبصرة وغيرهما من المدن العراقية. وشدد لافروف على أهمية تعزيز الأمن وتحقيق المصالحة الوطنية في العراق من أجل استقرار الوضع في هذا البلد الأمر الذي يساعد على تطوير التعاون التجاري الاقتصادي بين روسيا والعراق وتنمية الاقتصاد العراقي عموما.
(وكالات)
