قالت مصادر فلسطينية إن مزارعي الزهور في محافظات غزة قرروا تجريف ما مساحته 500 دونم من الدفيئات المزروعة بمحصول الزهور، تعبيراً عن احتجاجهم على الخسارة الفادحة التي لحقت بهم جراء منع الاحتلال تصدير هذا المنتج.
وأعلن محمود خليل رئيس جمعية منتجي الزهور في بيت لاهيا كما نقلت وكالة الأنباء «سما» أن «مزارعي الزهور لم يتمكنوا منذ السابع عشر من الشهر الماضي من تصدير أية شحنة من منتجات محصولهم، الأمر الذي دفع بهم إلى اتخاذ قرار بإنهاء موسم المحصول الذي وصل في هذه الفترة إلى ذروة إنتاجه».
وبيّن خليل أن «إجمالي ما تم تصديره فعلياً من الزهور حتى التاريخ المذكور لم يتجاوز أكثر من خمسة ملايين زهرة، وذلك من أصل الإنتاج المتوقع للموسم الحالي والذي يقدر بنحو 60 مليون زهرة، موضحاً أن خسائر منتجي الزهور بلغت أثر منع الاحتلال تصدير منتجاتهم نحو خمسة ملايين دولار».
وأشار إلى أن «المزارعين سيعقدون مؤتمراً صحافياً للإعلان عن إنهاء الموسم»، موضحاً «أنه كان من المفترض أن يستمر إنتاج الزهور حتى منتصف شهر ابريل المقبل». ولفت إلى أن «معبر كرم أبو سالم أغلق تماماً أمام تصدير كافة المنتجات الزراعية بداية من الثاني عشر من شهر ديسمبر الماضي.
حيث لم يتم السماح بتصدير محصول التوت الأرضي ومن ثم أغلق في السابع عشر من الشهر الماضي أمام تصدير الزهور». ولفت إلى أن «مزارعي المحاصيل التصديرية الذين لحقت بهم خسارة فادحة أثر منع الاحتلال تصدير منتجاتهم لم يتلقوا حتى اللحظة أي تعويض.
مبيناً أن الحكومة أقرت تعويضهم بقيمة 6 ملايين شيكل من إجمالي التعويض الذي أقرته بقيمة نحو 33 مليون شيكل لتعويض مختلف المزارعين، سواء المتضررين من موجة الصقيع أو المتضررين من الحصار المفروض».
من جهته، أشار غسان قاسم رئيس جمعية بيت حانون الزراعية إلى أن «المزارعين سيشرعون باقتلاع أشتال محصول الزهور، كي يتجنبوا مزيداً من الخسارة في الوقت الذي لا يصلح فيه هذا المنتج إلا للتصدير للأسواق الأوروبية ولا يمكن تسويقه محلياً».
وبيّن أن «جمعيات مزارعي التوت الأرضي خاطبت مختلف الجهات المسؤولة في السلطة، وأطلعت الممثلية الهولندية وشركة جريسكو المسوقة للمنتجات الزراعية ومسؤولين إسرائيليين على الأضرار التي لحقت بالمزارعين جراء منع الاحتلال تصدير منتجاتهم».
وناشد قاسم الحكومة بالنظر إلى قضية مزارعي الزهور والعمل على تعويضهم، منوهاً إلى أن النسبة العظمى من الأرض المزروعة بالزهور تتركز في محافظة رفح جنوب القطاع.
يشار إلى أن الجانب الإسرائيلي أغلق كلياً معابر قطاع غزة منذ السابع عشر من الشهر الماضي، في أعقاب تفجير الحدود المشتركة بين جنوب قطاع غزة والأراضي المصرية، ولم يسمح منذ ذلك الحين بتصدير أي صنف من المنتجات الزراعية.
فيما أغلقت جزئياً المعابر وقلص عملها إلى أدنى معدلاتها أمام البضائع من المواد الغذائية الواردة إلى القطاع. وتشير الإحصاءات إلى أن معبر المنطار التجاري لم يعمل منذ السابع عشر من الشهر الماضي وحتى يوم أمس سوى خمسة أيام، فيما عمل معبر كرم أبو سالم 15 يوماً فقط.
(وكالات)