تظاهر مئات آلاف الإيرانيين أمس في مختلف مدن البلاد على هتافات «الموت لأميركا» تعبيراً عن ولائهم لجمهورية إيران الإسلامية، لمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين للثورة، فيما قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس في خطاب ألقاه بهذه المناسبة، ان إيران لن تتراجع «قيد أنملة» في نزاعها النووي مع القوى الغربية ووصف قرارات الأمم المتحدة بأنها «قصاصات ورق».

وتوجهت حشود كبيرة إلى ساحة ازادي (الحرية) في طهران من نقاط مختلفة في العاصمة للاستماع إلى خطاب الرئيس نجاد. ورفع المتظاهرون لافتات تحمل عبارة «لتسقط الولايات المتحدة» كما هتفوا «الموت لأميركا»، وهي هتافات تردد عادة أثناء تظاهرات ضد عدو الجمهورية الإسلامية.

وكتب على لافتات أخرى «الموت لإسرائيل» و«إسرائيل عدو الإسلام والإنسانية». وكتب على إحدى اللافتات «أضحي بحياتي من اجل المرشد» أي مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي.

وتجري الاحتفالات لمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لسقوط نظام الشاه في فبراير 1979 عندما اختار الجيش الإمبراطوري الحياد وعدم استخدام السلاح في وجه المتظاهرين «الثوار» الذين استولوا على الثكنات ومراكز الشرطة.

وكان الشاه محمد رضا بهلوي غادر البلاد قبل ثلاثة أسابيع من ذلك فيما عاد الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية من منفاه في فرنسا إلى إيران قبل عشرة أيام لقيادة الثورة. وجرت تظاهرات مماثلة في سائر أنحاء البلاد وبث التلفزيون الرسمي صورا لتظاهرات ضخمة في كرمان بجنوب شرق إيران. وسمعت أيضا هتافات نادرة تقول «الموت لفرنسا».

وردد المتظاهرون شعارات مؤيدة للبرنامج النووي. وأطلقوا هتافات تقول «الطاقة النووية حقنا المطلق» لدعم رفض الحكومة الرضوخ لضغوط القوى العظمى التي تطالب إيران بوقف تخصيب اليورانيوم. ويبث التلفزيون والإذاعة الإيرانيان منذ أيام عدة أناشيد وطنية ويدعوان الشعب للمشاركة في الاحتفالات التي تجري قبل نحو شهر من موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 14 مارس المقبل.

وفي خطابه قال نجاد «يجب أن يعلموا أن الأمة الإيرانية لن تتراجع قيد أنملة عن حقوقها النووية». وتابع مشيرا إلى مناقشات القوى العالمية لكي يصدر مجلس الأمن قرارا ثالثا بفرض عقوبات على طهران بسبب أنشطتها النووية.

وقلل نجاد من أهمية الضغوط الدولية المرتبطة ببرنامج طهران النووي مؤكدا أن القوى العظمى «تلعب بقصاصات ورق» عند اعتمادها قرارات في الأمم المتحدة. وأضاف أنجاد «القضية النووية انتهت. الأعداء لا يمكنهم سوى اللعب بقصاصات ورق.

ولن يتمكنوا من القيام بشيء». وسأل نجاد الحشود في ميدان أزادي بطهران «هل أنتم مستعدون للتراجع عن حقوقكم النووية خطوة واحدة أو قيد أنملة؟». وأجابه المحتشدون «لا.. الطاقة النووية هي حقنا الواضح».

(وكالات)