أكدت كتلة الوفاق النيابية البحرينية عزمها المضي قدماً في استجواب وزير مجلس الوزراء الشيخ أحمد عطية الله آل خليفة رغم عدم وجود توافق نيابي معها.

ودعا النائب عن كتلة الوفاق جواد فيروز الكتل البرلمانية الأخرى إلى «تحكيم الضمير في تحكيم الرقابة البرلمانية على السلطة التشريعية وحفظ المال العام ومحاربة الفساد المالي والإداري وعدم التفريط في هذه الأداة»، مشيراً إلى عزم كتلته على المضي في استجواب الشيخ أحمد عطية الله.

وقال فيروز انه على قاعدة «نعجة وإن طارت يصطف بعض النواب في مجلس يفترض فيه أن يكون أعضاؤه حاملين لهموم الشعب لرفض أي محاولة لاستخدام الأدوات البرلمانية المناهضة للفساد عن طريق اختلاق التضليل والأعذار الواهية من أجل حماية بعض الوزراء تحديداً والنية المبيتة لديهم لوأد استخدام أي أداة برلمانية رقابية تظهر على شكل دفوع جوفاء لا يقبل من يقولها بالنقاش».

لكن رئيس كتلة المنبر النائب عبد اللطيف الشيخ أكد رفض كتلته الاستجواب، الذي تقول «الوفاق» انها تريد استجوابه على خلفية تجاوزات مالية، لأسباب موضوعية وقانونية، مضيفاً أن كتلته ترى أنه من الأفضل أن تتم إحالة طلب الاستجواب إلى دائرة الشؤون القانونية للبت في مدى دستوريته أو عدمها.

وكشف النائب الشيخ أن المكتب السياسي يرى أن «هناك قضايا مهمة عاجلة ينبغي للجميع التكاتف حولها، ويأتي في مقدمتها تحسين مستوى المعيشة ومشكلات المتقاعدين وزيادة الرواتب، والتصدي لغلاء الأسعار وغيرها من القضايا التي تمس المواطن البحريني مساً مباشراً». وأوضح أن هناك قضايا فساد واضحة يمكن الاتفاق والتكاتف لمحاربتها، مشيراً إلى أن استجواب الوزير عطية الله يتعلق بـ «خصومة سياسية وهو ما يخالف الدستور»، حيث إن الدافع الرئيسي وراء تقديم الاستجواب هو تقرير البندر المثير للجدل المنظور أمام القضاء.

من جانب آخر، أكد الشيخ أن كتلته لا تدعم لجنة التحقيق الخاصة بالتمييز الوظيفي، محذراً من أن طرح موضوع التحقيق بهذه الصورة «سيفتح باباً لتعزيز الطائفية لن يستفيد منه أحد»، مشيراً إلى أن هذا الطرح سيدفع إلى إثارة أن بعض الوزارات مثلاً تحتلها طائفة بعينها قد تصل إلى 90 في المئة، وهو ما يجرنا إلى قضايا لا تسمن ولا تغني من جوع بل ستدفع إلى مزيد من التوتر ليس بين النواب والحكومة ولكن ربما بين الكتل. وشدد على وجوب أن تكون أولوية النقاش داخل المجلس النيابي للمشكلات والقضايا المجتمعية التي يئن منها المجتمع ككل وليس طائفة معينة.

المنامة ـ غازي الغريري