نقلت مصادر عربية عن أوساط سورية حيرتها وتساؤلها عن الجهة الرسمية اللبنانية التي يفترض أن تتسلم الدعوة السورية لحضور القمة العربية المزمع عقدها في أواخر مارس القادم بدمشق... فيما سجل وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس زيارة رسمية خاطفة للعاصمة الأردنية عمان سلم خلالها الدعوة للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لحضور القمة.

وقالت المصادر «في ظل المزاج غير المتناغم والمصالح غير المتقاربة بين الحكومة السورية وحكومة الرئيس (رئيس الوزراء اللبناني) فؤاد السنيورة وفراغ الكرسي الرئاسي فإن تساؤلات أثيرت في الأوساط السورية لبعض الوقت عن الجهة اللبنانية التي ستدعى وستمثل لبنان في القمة العشرين للعرب.

وأشار محللون إلى أنه ليس من الوارد طبعاً توجيه دعوات للفرقاء اللبنانيين لأن برتوكولات الدعوات توجه عادة إلى رؤساء وقادة وزعماء الدول العربية والدول التي تدعى بصفة ضيوف أو مراقبين.

ولكن بعض الإجابات كانت، حسب المصادر والمراقبين والمحللين السياسيين، تخلص في النهاية إلى كلٍ من اسم السنيورة ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برى باعتبارهما حتى الآن الوجوه الرسمية التي يتم التعامل معها، بغض النظر عن آراء الأكثرية والمعارضة. من جهة أخرى لم تعلن دمشق حتى الآن مستوى المسؤول الذي سيسلم الدعوة إلى المملكة العربية السعودية كما أن الرياض لم تحدد مستوى المسؤول السعودي الذي سيتسلم الدعوة.

من جانب آخر اختتم وزير الخارجية السوري أمس زيارة خاطفة إلى عمان سلم خلالها الدعوة للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لحضور القمة. وقال نصار الحباشنة الناطق الإعلامي في وزارة الخارجية الأردنية إن الوزير السوري أجرى مباحثات مع وزير الخارجية صلاح الدين البشير على هامش زيارته التي سلم خلالها الدعوة للملك عبد الله الثاني لحضور القمة العربية التي ستعقد في دمشق.

وكان المعلم سلم الأربعاء الماضي الرئيس المصري حسني مبارك دعوة لحضور القمة العربية التي ستعقد في دمشق في 29 و30 مارس المقبل. قالت مصادر مطلعة إن المعلم سيقوم بزيارات الأسبوع المقبل إلى دول المغرب العربي بهدف تسليم الدعوات.