قال ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، إن حزب الله عاد ونصب عددا كبيرا من صواريخ الكاتيوشا ويخزن قذائف مضادة للمدرعات في القرى الشيعية الواقعة جنوب نهر الليطاني.. فيما ذكر تقرير صحافي أن محكمة في مدينة الناصرة ستبدأ محاكمة أسرى حزب الله خلال العدوان الأخير على لبنان «كمجرمين».
ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن الضباط الإسرائيليين قولهم إن حزب الله نجح على ما يبدو في خداع عناصر القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) والجيش اللبناني في جنوب لبنان وتهريب الصواريخ وترميم جزء من قدرته التي أصيبت خلال حرب لبنان الثانية.
وأضاف الضباط الإسرائيليون أن «حقيقة أن حزب الله لم ينفذ حتى اليوم أية خطوة هجومية ضد إسرائيل منذ انتهاء الحرب، تدل على قوة الضربة التي تلقاها من الجيش الإسرائيلي في الحرب وعلى الوضع الحقيقي لقوة الردع الإسرائيلية في لبنان».وبحسب مزاعم الجيش الإسرائيلي، فإن حزب الله ينجح في تهريب أسلحة إلى جنوب لبنان على الرغم من قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي أوقف حرب لبنان الثانية والذي أقر بأن تشرف قوات يونيفيل والجيش اللبناني على منع نقل حزب الله أسلحة إلى جنوب نهر الليطاني.
وقال الضباط الإسرائيليون إن تهريب حزب الله أسلحة إلى جنوب مناطق نهر الليطاني تتم تحت غطاء نقل مواد مدنية بواسطة شاحنات.وأضاف الضباط أن التقديرات هي أن معظم هذه الأسلحة تصل من إيران عبر الحدود اللبنانية السورية.
من جهة أخرى، قال الضباط الإسرائيليون إنه في أعقاب هدم مواقع حزب الله المحاذية للحدود ومنعه من ترميمها، فإن الحزب يرسل مواطنين مزودين بنواظير وكاميرات «وأحيانا على شكل طواقم إعلامية» بهدف جمع معلومات مخابراتية حول انتشار وجهوزية الجيش الإسرائيلي عند الحدود «وقسم من هذا النشاط يتم من داخل القرى الشيعية المحاذية للحدود».
على صعيد آخر تساءلت صحيفة «جيروزالم بوست» على موقعها الإلكتروني أنه إذا كانت حرب لبنان الثانية حرباً فعلية، كما تزعم إسرائيل، فهل كان الجيش الإسرائيلي يشنها ضد جيش أو ضد مجموعة من «المجرمين»؟.
وأضافت الصحيفة أن هذا السؤال كان أحد أسئلة كثيرة أثيرت خلال محاكمة ثلاثة أشخاص من مقاتلي حزب الله اللبناني الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية وأعادتهم إلى إسرائيل لمحاكمتهم. وزعمت الصحيفة أن أحد هؤلاء المقاتلين ويدعى محمود سرور كان خبيراً في الأسلحة المضادة للمدرعات ومن قرية عيتا الشعب في جنوب لبنان، وكان ينتشر في قريته في إطار مهمة تهدف لوقف تقدم الجيش الإسرائيلي.
واعتقلت القوات الإسرائيلية سرور خلال المعركة وأعادته إلى إسرائيل حيث يزعم أنه جندي ويجب معاملته بالتالي كأسير حرب، في وقت تزعم فيه إسرائيل إنه مجرم. ويمثل سرور أمام محكمة الناصرة بتهم جنائية من بينها تهمة كونه أحد احتياطيي حزب الله، ونقل أسلحة من دون رخصة من وزارة الداخلية الإسرائيلية، والمشاركة في تدريبات عسكرية من دون موافقة الحكومة الإسرائيلية.وأبلغ سرور ورفيقاه المعتقلان أيضا، وهما بدورهما من حزب الله، المحكمة أنهما لن يحضرا المحاكمة التي من المقرر أن تبدأ في 14 فبراير الحالي، لأنهما لا يريدان إعطاء الشرعية لما يصفونه بالمحاكمة «السياسية». (يو بي أي)