ينفجر معتقل يرتدي زي السجن بالبكاء أمام ثلاثة ضباط أميركيين في سجن معسكر «كروبر» قرب بغداد، ويحاول إثبات براءته من تهمة «الإرهاب» مردداً عبارة «أريد العودة إلى منزلي ورؤية أطفالي».

وتجلس اللجنة الثلاثية التابعة للسجن بإدارة الكابتن (النقيب) في البحرية روبرت بيلك صاحب النظرات الحادة والصوت الجهوري وراء طاولة في قاعة رمادية اللون في السجن الذي تحيط به الأسلاك الشائكة حيث يعتقل حوالي 3500 شخص.

وتتولى اللجنة تقرير مصير معتقلين يمرون أمامها مع احتمال الإفراج عن بعضهم.وقال مسؤولون في المعسكر إن معظم المعتقلين متهمون بزرع عبوات ناسفة ومهاجمة القوات الأميركية.

ويتولى رئيس المعتقلات الأميركية في العراق الميجور جنرال دوغلاس ستون تبني تجربة جديدة تتمثل بالإفراج عن «المعتدلين» قبل وقوعهم تحت تأثير المتطرفين المعتقلين في معسكر كروبر. وتتضمن مسؤوليات الكابتن بيلك تحديداً معرفة من يشكل «خطراً كبيراً».

أما المعتقلون «المتطرفون» الذين تعتبرهم قيادة المعسكر «غير قابلين للتأهيل» فسيحالون إلى القضاء العراقي في حال توفر التهم، أو يستمر اعتقالهم في المكان. وخلف طاولته، يحاول الكابتن بيلك الإيضاح للمعتقل الذي يذرف الدموع أن من صالحه الاعتراف لأن اللجنة ستراجع ملفه كما تفعل مع سائر المعتقلين مرة واحدة كل ستة أشهر.

وقال بيلك للمعتقل الواقف أمام اللجنة «أنت هنا لأن عراقيين آخرين أكدوا انك عضو في خلية تزرع العبوات الناسفة كما تؤكد الفحوصات وجود آثار مواد متفجرة على ثيابك فكيف تفسر لنا ذلك؟».

ويرد المعتقل قائلاً: «لا اعرف لماذا يقولون عني ذلك. إنني اهتم بعائلتي، لدي أربعة أطفال».

يبادر الكابتن محذراً «نريد أن نعرف إذا كنت تمثل خطراً على مجتمعك أم لا، أفضل دليل بالنسبة لنا هو الصدق. إذا كنت لا تجيب مباشرة على أسئلتنا البسيطة، فإن هذا بحد ذاته مشكلة بالنسبة لنا».

ويرد المعتقل «لا اعرف شيئاً عن هذا الأمر». إلا أن الكابتن يسأله مجدداً «لكن كيف تفسر وجود آثار المتفجرات على ثيابك». ويكرر المعتقل بتلعثم «لا أدري، لم افعل شيئاً، أريد العودة إلى المنزل».